فيقول : إني فاعل . فيقول : بلى فيقول له : أتحب أن أقيلك ؟ فيقول : نعم ، فيقيله ،
ثم يقول : هذا رجل قد خلع طاعتي . فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطه إيليا .
ثم يسير إلى كلب فينهبهم ، فالخائب من خاب يوم نهب كلب .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " من طرق كثيرة ، وفي
بعضها قال : يسبقه حتى يترك إيليا ويتابعه الآخر فرقا منه ثم يندم فيستقيله ثم يأمر
بقتله وقتل من أمره بالغدر .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 328
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا رشدين ، عن ابن لهيعة ، عن أبي زرعة ، عن محمد بن علي قال : سيكون عائذ
بمكة يبعث إليه سبعون ألفا عليهم رجل من قيس حتى إذا بلغوا الثنية دخل آخرهم
ولم يخرج منها أولهم نادى جبريل : بيداء ، يا بيداء ، يا بيداء - يسمع مشارقها
ومغاربها - خذيهم فلا خير فيهم ، فلا يظهر على هلاكهم إلا راعي غنم في الجبل ينظر
إليهم حين ساخوا فيخبر بهم ، فإذا سمع العائذ بهم خرج . وقال أيضا في ص 330 :
حدثنا سعيد ، أبو عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : إذا بلغ السفياني قتل النفس
الزكية ، وهو الذي كتب عليه ، فهرب عامة المسلمين من حرم رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى حرم الله تعالى بمكة ، فإذا بلغه ذلك بعث جندا إلى المدينة عليهم رجل من
كلب حتى إذا بلغوا البيداء خسف بهم وينفلت أميرهم وذكروا أنه من مذحج . وقال :
بعضهم : من كلب
حدثنا الوليد ، عن شيخ ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : لا ينجو منهم إلا رجلان
من كلب اسمهما وبر وبير ، تحول وجوههما في أقفيتهما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 538
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٨