القحطاني من بلاد اليمن .
قال كعب الأحبار : بينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم وإذ قد خرج
السفياني من دمشق ، وقيل : إنه يخرج من واد بأرض الشام ومعه أخواله من بني كلب
واسمه معاوية بن عتبة ، وهو ربعة من الرجال ، دقيق الوجه جهوري الصوت طويل
الأنف ، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور ، ويظهر الزهد ، فإذا اشتدت شوكته
محا الله الإيمان من قبله وسفك الدماء ويعطل الجمعة والجماعة ويكثر في زمانه
الكفر والفسق في كل البلاد حتى يفجر الفساق ويكثر القتل في الدنيا .
فعند ذلك يجتمعون أهل مكة إلى السفياني يخوفونه عقوبة الله عز وجل ، فيأمر
بقتلهم وقتل العلماء والزهاد في جميع الآفاق .
فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش ، له اتصال برسول الله صلى الله عليه
وسلم لهلاك السفياني ويتصل بمكة ويكونون على عدد أهل بدر ، ثلاثمائة
وثلاثة عشرة رجلا ، ثم تجتمع إليه المؤمنون ، وينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات .
ثم يظهر المهدي بمكة فيبلغ خبره إلى السفياني فيجيش إلى ثلاثين ألفا ، وينزلون
بالبيداء ، فإذا استقروا خسف الله بهم ، وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم حتى لا يفلت
منهم إلا رجلان يمران فيخبر السفياني فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم ،
ثم يخسف بأحد الرجلين ، والآخر حول الله وجهه إلى قفاه ، فيغنم المهدي أموالهم
فذلك قوله تعالى ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب ) .
ومنهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 115 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وعن كعب الأحبار قال : لا يعبر السفياني الفرات إلا وهو كافر .
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في " سننه " ، وكذا الإمام الحسين بن محمد بن
عبيد الكسائي في " قصص الأنبياء " عليهم السلام
شرح إحقاق الحق — صفحة 530
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٣٠