بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم وتقبل الرايات السود حتى تنزل على
الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم ، فيهربون ثم ينزل الكوفة حتى
يستنقذ من فيها من بني هاشم ، ويخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب ، ليس
معهم سلاح إلا قليل ، وفيهم نفر من أهل البصرة ، فيدركون أصحاب السفياني
فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي .
وقال في ص 351 :
الحكم بن نافع ، عن جراح ، عن أرطاة قال : يدخل الصخري الكوفة ، ثم يبلغه
ظهور المهدي بمكة ، فيبعث إليه من الكوفة بعثا ، فيخسف به فلا ينجو منهم إلا بشير
إلى المهدي ، نذير ينذر الصخري فيقبل المهدي من مكة ، والصخري من الكوفة
نحو الشام ، كأنهما فرسان رهان ، فيسبقه الصخري فيقطع بعثا آخر من الشام إلى
المهدي ، فيلقون المهدي بأرض الحجاز فيقيم بها ويقال له أنفذ ، فيكره المجاز .
ويقول : اكتب إلى ابن عمي ، فإن يخلع طاعته فأنا صاحبكم ، فإذا وصل الكتاب
إلى الصخري سلم له وبايع ، وسار المهدي حتى ينزل بيت المقدس ، فلا يترك
المهدي بيد رجل من الشام من الأرض إلا ردها على أهل الذمة ، ورد المسلمين
جميعا إلى الجهاد فيمكث في ذلك ثلاث سنين ، ثم يخرج رجل من كلب يقال له
كنانة بعينه كوكب في رهط من قومه حتى يأتي الصخري .
فيقول : بايعناك ونصرناك حتى إذا ملكت بايعت عدونا لنخرجن فلنقاتلن .
فيقول : في من أخرج ؟
فيقول : لا يبقى عامرية أمها أكبر منك إلا لحقتك ، لا يتخلف عنك ذات خف
ولا ظلف ، فيرحل وترحل معه عامر بأسرها حتى ينزل بيسان ، ويوجه إليهم المهدي
راية ، وأعظم راية في زمان المهدي مائة رجل ، فينزلون على فاثور إبراهيم ، فتصف
كلب خيلها ورجلها وإبلها وغنمها ، فإذا تشامت الخيلان ولت كلب أدبارها وأخذ
شرح إحقاق الحق — صفحة 524
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢٤