فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟
فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن ،
وتفتح له القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمة وحليته ، فيتفق السبعة على
ذلك ، فيطلبونه فيصيبونه بمكة .
فيقول له : أنت فلان بن فلان ؟
فيقول : لا ، بل أنا رجل من الأنصار حتى يفلت منهم فيصفونه لأهل الخبرة
والمعرفة به .
فيقال : هو صاحبكم الذي تطلبونه وقد لحق بالمدينة فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم
إلى مكة فيطلبونه بمكة فيصيبونه .
فيقولون : أنت فلان بن فلان ، وأمك فلانة بنت فلان ، وفيك آية كذا وكذا ، وقد
أفلت منا مرة ، فمد يدك نبايعك .
فيقول : لست بصاحبكم ، أنا فلان بن فلان الأنصاري ، مروا بنا أدلكم على
صاحبكم حتى يفلت منهم ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة ، فيصيبونه بمكة
عند الركن .
فيقولون : إثمنا عليك ، ودماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسكر
السفياني قد توجه في طلبنا ، عليهم رجل من جرم ، فيجلس بين الركن والمقام
فيمد يده فيبايع له ويلقي الله محبته في صدور الناس فيسير مع قوم أسد بالنهار ، رهبان
بالليل .
ومنها
حديث ابن عمرو
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 463
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٣