فيرسل إليه بالبيعة ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن ،
وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال حتى
تبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق ،
يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس
فلا يبلغه حتى يموت .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 639
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال : وعن أمير المؤمنون علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي وفتوحاته قال :
ثم يسير ومن معه من المسلمين لا يمرون على حصن من بلد الروم إلا قالوا عليه : لا إله
إلا الله . فتساقط حيطانه ثم ينزل من القسطنطينية ، فيكبرون تكبيرات فينشف خليجها
ويسقط سوره ، ثم يسير إلى رومية ، فإذا نزل عليه كبر المسلمون ثلاث تكبيرات ،
فتكون كالرملة على نشز .
وذكر باقي الحديث .
وقال أيضا في ص 138 :
وعن كعب الأحبار رضي الله عنه في قصة فتح القسطنطينية قال : فيركز لواءه - يعني
المهدي عليه السلام - ويأتي الماء ليتوضأ لصلاة الصبح .
قال : فيتباعد منه فإذا رأى ذلك أخذ لواءه فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية ،
ثم يركزه ثم ينادي : أيها الناس اعبروا ، فإن الله عز وجل قد فرق لكم البحر كما فرقه
لبني إسرائيل . قال : فيجوز الناس ، فيستقبل القسطنطينية ، فيكبرون فيهتز حائطها ، ثم
يكبرون فيهتز ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثني عشر برجا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 445
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٥