كلماته عليه السلام ومواعظه
رواها جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ أحمد القلقشندي في " مآثر الإنافة في معالم الخلافة " ( ج 1
ص 321 ط الكويت ) قال :
ومن غريب ما اتفق له في ذلك أنه طلب عليا الزكي ويقال : علي الهادي وعلي
النقي ، أحد الأئمة الاثني عشر . وبعث إليه جماعة من الترك ليحضروه ، فهجموا عليه
ببيته ، فوجدوه في بيت مغلق وعليه مدرعة شعر ، وهو مستقبل القبلة يترنم بآيات من
القرآن في الوعد والوعيد ، ليس بينه وبين الأرض بساط إلا الرمل والحصى . فحمل
إلى المتوكل ، والمتوكل في مجلس شرابه والكأس في يده ، فلما رآه المتوكل أعظمه
وأجلسه إلى جانبه ، وناوله الكأس فقال : يا أمير المؤمنين ما خامر لحمي ودمي قط
فأعفني ، فأعفاه وقال : أنشدني شعرا ، فقال ، إني لقليل الرواية للشعر . فقال : لا بد من
ذلك ، فأنشده :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فما أغنتهم القلل
فاستنزلوا بعد عز من معاقلهم * وأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا * أين الأسرة والتيجان والحلل
أين الوجوه التي كانت منعمة * من دونها تضرب الأستار والكلل