يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون ، فمن أدركه منكم ومن أعقابكم
فليأت إمام أهل البيت ، ولو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من
أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، فيملك الأرض فيملأها قسطا
وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في " مستدركه " هكذا . ورواه الحافظ
أبو نعيم الإصبهاني الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة ، والحافظ أبو عبد الله
نعيم بن حماد كلهم بمعناه .
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان
في " جامع الأحاديث " القسم الأول ( ج 3 ص 101 ط دمشق ) قالا :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن
أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن " عقد الدرر "
باختلاف قليل في اللفظ ، وقال بعد تمام الحديث ( ه ، ك ) وتعقب عن ابن مسعود .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 310
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا محمد بن فضيل ، وعبد الله بن إدريس ، وجرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن
إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذ جاء فتية من بني هاشم فتغير لونه - فذكر مثل ما تقدم عن " عقد الدرر " إلا
أنه فيه بعد " إلى رجل من أهل بيتي " : فيملأها عدلا كما ملؤوها ظلما ، فمن أدرك ذلك
منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ، فإنه المهدي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 414
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٤