وقال أيضا في ص 343 :
حدثنا الوليد ، عن شيخ ، عن الزهري قال : ينادي تلك السنة مناديان : مناد من
السماء : ألا إن الأمير فلان ، وينادي مناد من الأرض : كذب ، فيقتتل أنصار الصوت
الأسفل حتى أن أصول الشجر ليخضب دما وذلك اليوم الذي - قال عبد الله بن عمرو - :
جيش يسمى جيش البرذاع ، يشقون البرذاع ، فيتخذونها مجانا . قال : فيومئذ لا يبقى
من أنصار ذلك الصوت الأعلى [ إلا ] عدة أهل بدر ، ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ،
فينصرون ثم ينصرفون إلى صاحبهم فيجدونه ملصقا ظهره إلى الكعبة ترعد فرائصه
يتعوذ بالله من شرما يدعونه إليه ، فيكرهونه على البيعة ، ويرجع أنصار الصوت الأسفل
إلى الشام ، فيقول : قاتلنا قوما ما رأينا مثلهم قط ، وإنما هم شرذمة قليلة .
ومنها
حديث أرطاة
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 340
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الحكم بن نافع ، عن جراح ، عن أرطاة قال : إذا كان الناس بمنى وعرفات
نادى مناد أن تحازب القبائل : ألا إن أميركم فلان ، ويتبعه صوت آخر : ألا إنه قد
كذب ، ويتبعه صوت آخر : ألا إنه قد صدق . فيقتتلون قتالا شديد فجل سلاحهم
البراذع ، وهو جيش البراذع ، وعند ذلك ترون كفا معلمة في السماء ، ويشتد القتال ،
حتى لا يبقى من أنصار الحق إلا عدة أهل بدر ، فيذهبون حتى يبايعون صاحبهم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 395
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٥