وروى أبو داود ، وابن حبان ، عن أبي أمامة الباهلي قال : خطبنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فحدثنا عن الدجال . . . فذكر الحديث ، إلى أن قال : وإمامهم رجل صالح
، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى بن مريم فرجع الإمام
ينكص ، يمشي القهقري يتقدم عيسى يصلي ، فيضع عيسى عليه السلام يده بين كتفيه
ثم يقول له : تقدم فصل فإنها لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى
عليه السلام : افتحوا الباب فيفتح ووراه الدجال .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسيني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 53 ط بيروت ) قال :
وقال ابن ماجة : ثنا علي بن محمد ، ثنا عبد الرحمن المحاربي ، عن إسماعيل بن
رافع أبي رافع ، عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو ، عن أبي أمامة الباهلي قال :
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الدجال إلى أن قال : فترجف المدينة بأهلها
ثلاث رجفات ، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه - يعني الدجال - فتنفي الخبيث
منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعي ذلك اليوم ، يوم الخلاص . فقالت أم شريك
بنت أبي العكر : يا رسول الله فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل ،
وجلهم ببيت المقدس ، وإمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم تقدم يصلي بهم الصبح إذ
نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص ، يمشي القهقري ليتقدم
عيسى يصلي بالناس فيضع يده بين كتفيه ثم يقول له : تقدم فصل فإنها لك
أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم .
وخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة والحاكم وأبو نعيم والروياني من طرق ، وفي
بعضها " وإمامهم المهدي رجل صالح " . الحديث .
ومنهم العلامة المولوي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 160 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 311
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣١١