ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إذا انقطعت التجارات للطرق وكثرت
الفتن ، خرج سبعة علماء من آفاق شتى على غير ميعاد ، يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة
وبضعة عشر رجلا حتى يجتمعوا بمكة ، فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون :
جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن ، وتفتح له
القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وحليته .
فتتفق السبعة على ذلك ، فيطلبونه فيصيبونه بمكة ، فيقولون له : أنت فلان بن فلان ؟
فيقول : لا ، أنا رجل من الأنصار ، حتى يفلت منهم .
فيصفونه لأهل الخبرة والمعرفة ، فيقال : صاحبكم الذي تطلبونه وقد لحق
بالمدينة .
ويطلبونه بالمدينة ، فيخالفهم إلى مكة ، فيطلبونه بمكة فيصيبونه ، فيقولون له :
أنت فلان بن فلان ، وأمك فلانة بنت فلانة ، وفيك آية كذا وكذا ، فقد أفلت منا مرة ،
فمد يدك نبايعك .
فيقول : لست بصاحبكم ، أنا فلان بن فلان الأنصاري ، مروا بنا أدلكم على
صاحبكم ، حتى يفلت منهم .
فيطلبونه فيصيبونه بمكة عند الركن ، فيقولون : إثمنا عليك ودماؤنا في
عنقك إن لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسكر السفياني قد توجه في طلبنا ، عليهم رجل
من حرم .
فيجلس بين الركن والمقام فيمد يده فيبايع له .
ويلقي الله محبته في صدور الناس ، فيسير مع أسد بالنهار ورهبان بالليل .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " .
ومنهم العلامة المولى المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
شرح إحقاق الحق — صفحة 286
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٦