مزامير ، وزخرفت المساجد ، ورفعت المنابر ، واتخذ الفئ دولا والزكاة مغرما
والأمانة مغنما ، وتفقه في الدين لغير الله ، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه وأقصى أباه ،
ولعن آخر هذه ألها ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم
الرجل اتقاء شره ، فيومئذ يكون ذلك ، ويفزع الناس يومئذ إلى الشام تعصمهم من
عدوهم . قلت وهل يفتح الشام ؟ قال : نعم وشيكا ، ثم تقع الفتن بعد فتحها ، ثم تجئ
فتنة غبراء مظلمة ، ثم يتبع الفتن بعضها بعضا حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له
المهدي ، فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 61 ط بيروت ) قال :
وأما حديث عوف بن مالك الأشجعي ، فخرجه الطبراني في " الكبير " عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أنت يا عوف إذا افترقت هذه الأمة على
ثلاث وسبعين فرقة - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن الطبراني في " المعجم " إلا أن
فيه : وفزع الناس إلى الشام وإلى مدينة منها يقال لها دمشق من خير مدن الشام ،
فتحصنهم من عدوهم . . . قلت : وهل تفتح الشام ؟ قال : نعم وشيكا - الحديث .
ومنها
ما رواه بعض الأعلام مرسلا :
فمنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي
في " الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة " ( ص 37 ط المطبعة الفاسية ) قال :
وأخرج الطبراني : المهدي منا يختم الدين به فتح بنا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 192
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٢