وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي
الباقر عليهما السلام ، فقال له : اقبض مني هذه الخمسمائة درهم ، فإنها زكاة مالي .
فقال له أبو جعفر عليه السلام : خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام ،
والمساكين من إخوانك المسلمين .
ثم قال : إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية ، وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد
أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله .
وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي .
عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال : إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي ،
ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية .
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " من وجوه .
وفي بعض رواياته عن كعب قال : إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار من
أسفار التوراة ، فيستخرجها من جبال الشام يدعو إليها اليهود ، فيسلم على تلك الكتب
جماعة كبيرة .
ثم ذكر نحوا من ثلاثين ألفا .
وذكر الإمام أبو عمرو الداني في " سننه " قال : قال ابن شوذب : إنما سمي المهدي
لأنه يهدي إلى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود ، فيسلم
على يديه جماعة من اليهود .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد الحسيني الغماري المغربي الإدريسي في
" المهدي المنتظر " ( ص 88 ط بيروت ) قال :
عن عبد الله بن شوذب قال : إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى جبل من جبال الشام
يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود ، فيسلم على يديه جماعة من اليهود .
أخرجه الحافظ الداني في " سننه " .
شرح إحقاق الحق — صفحة 122
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٢