ومنهم الفاضل الدكتور داويت . رونلدسن في " عقيدة الشيعة " تعريب ع . م
( ص 250 ط مؤسسة المفيد ، بيروت ) قال :
روي أن مولد الإمام الثاني عشر كان لثمان خلون من شعبان سنة 256 ه ( 869 م )
ووكيله عثمان بن سعيد . فلما مات عثمان بن سعيد أوصى إلى أبي جعفر محمد بن
عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى
أبي الحسن علي بن محمد السمري . وأولهم نصبه الإمامان العاشر والحادي عشر وهو
الثقة الأمين لديهما ، وكان ما قاله فعنهما يقوله . وخاطبه الإمام العسكري بأنه الوكيل
والثقة المأمون على مال الله . وكانت الأموال تحمل إليه فيقبضها ويحملها إلى الإمام .
وروي أن أربعين رجلا من الشيعة اجتمعوا إلى الإمام العسكري قبيل وفاته ، يسألونه
عن الحجة من بعده . فغاب عنهم ساعة وعاد يحمل غلاما كأنه قطعة قمر ،
وقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم . . وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا
حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة
إمامكم .
ويروى عن العسكري أيضا أنه قال عنه : إنه وكيلي وابنه محمد وكيل ابني محمد .
ولما مات الحسن العسكري حضر غسله وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه ودفنه .
وسئل : هل رأى ابن أبي محمد ( الإمام العسكري ) الذي قيل بأنه ولد له قبيل
وفاته . فبكى ثم قال : نعم رأيته وعنقه هكذا . يريد أنه أغلظ الرقاب حسنا
وتماما .
ولم يشأ أن يذكر اسم الغلام خوفا عليه من أعدائه لئلا يترصدوه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 117
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٧