ويا غاية آمال المحبين ، أسألك حبك ، وحب من يحبك ، وحب كل عمل يوصل
إلى قربك .
ومن منظوم دعائه عليه السلام
رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي
المتوفى سنة 1278 في كتابه " الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة " ( ص 98
ط المطبعة الفاسية ) قال :
وذكر في " الدر النفيس " وغيره نقلا عن المستطرف عن الأصمعي قال : بينما أنا
أطوف ذات ليلة إذ رأيت شابا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول :
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * وأنت يا حي يا قيوم لم تنم
أدعوك ربي حزينا قائقا هائما * فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان جودك لا يرجوه إلا ذو سعة * فمن يجود على العاصين بالكرم
ثم أنشد بعده إذ يقول :
ألا يا أيها المقصود في كل حاجة * شكوت إليك الضر فارحم شكايتي
ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
أتيت بأعمال قباح ردية * وما في الورى عبد جنا كجنايتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم أين مخافتي
قال : ثم سقط على الأرض مغشيا عليه ، فدنوت منه فإذا هو زين العابدين علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عن جميعهم ، فرفعت رأسه في حجري
وبكيت وقطرت دمعة من دموعي على خده ، ففتح عينيه فقال : من هذا الذي يهجم
شرح إحقاق الحق — صفحة 90
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٠