( التاسعة ) صلاة نزول الفاقة ، وهي أربع ركعات ، مروية عن علي بن الحسين
رضي الله عنهما أنه قال لولده : يا بني إذا أصابتكم بلية أو نزلت فاقة فتوضئوا وصلوا
أربعا ثم قولوا بعد الصلاة : يا موضع كل شكوى ، يا سامع كل نجوى ، ويا عالما بكل
خفية ، ويا كاشف ما يشاء من بلية ، ويا نجي موسى والمصطفى محمد والخليل
إبراهيم ، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وضعفت قوته وقلت حيلته ، دعاء الغريب
الغريق الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت
سبحانك إني كنت من الظالمين .
قال ابن الحسين : لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلا فرج الله عنه .
ومنهم العلامة الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي في " تهذيب الكمال
في أسماء الرجال " ( ج 20 ص 291 ط مؤسسة الرسالة ، بيروت ) قال :
وقال عمر بن شبة عن ابن عائشة : سمعت أبي يقول : قال طاوس : رأيت علي بن
الحسين ساجدا في الحجر ، فقلت : رجل صالح من أهل بيت طيب لأسمعن ما يقول .
فأصغيت إليه ، فسمعته يقول : عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ،
فقيرك بفنائك . قال : فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني .
ومنهم الحافظ ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " ( ج 12 ص 39 ط دار البشير ) قال :
أخبر أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأ أبو بكر الخطيب ، أنبأ الحمامي ،
نا أبو بكر النجاد ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن أحمد ، نا عبيد الله بن
محمد النصيبي [ التميمي ] ، نا شيخ مولى لعبد القيس ، عن طاوس - قال : إني لفي
الحجر ذات ليلة إذ دخل علي بن الحسين ، فقلت : رجل صالح من أهل بيت الخير
لأستمعن إلى دعائه الليلة : فصلى إلى السحر ، فأصغيت سمعي إليه فسمعته يقول في
سجوده : عبيدك بفنائك - فذكر مثل ما تقدم عن " التهذيب " ، ثم قال : قال طاوس :
شرح إحقاق الحق — صفحة 86
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٦