فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المشتهر بابن سعد
في " الطبقات الكبرى " ( ج 5 ص 170 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ابن أبي سبرة ، عن سالم مولى جعفر قال : كان
هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته ، يخطب بذلك على المنبر ، وينال
من علي ، رحمه الله ، فلما ولي الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للناس ، قال :
فكان يقول : لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلي من علي بن حسين ، كنت أقول رجل
صالح يسمع قوله ، فوقف للناس . قال : فجمع علي بن حسين ولده وحامته ونهاهم عن
التعرض . قال : وغدا علي بن الحسين مارا لحاجة فما عرض له ، قال : فناداه هشام بن
إسماعيل : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( الأنعام : 124 ) .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني ابن أبي سبرة ، عن عبد الله بن علي بن حسين قال :
لما عزل هشام بن إسماعيل نهانا أن ننال منه ما نكره فإذا أبي قد جمعنا فقال : إن هذا
الرجل قد عزل وقد أمر بوقفه للناس ، فلا يتعرض له أحد منكم . فقلت : يا أبت ولم ؟
والله إن أثره عندنا لسئ وما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم . قال : يا بني نكله إلى الله ، فوالله
ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
" مختصر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر " ( ج 17 ص 243 ط دار الفكر ) قال :
كان هشام بن إسماعيل عزل ، ووقف للناس بالمدينة ، فمر به علي بن الحسين
فأرسل إليه : استعن بنا على ما شئت ، فقال هشام : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ،
وقد كان ناله أو بعض أهله بشئ يكرهه إذ كان أميرا .
ومنهم الحافظ ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " ( ج 12 ص 45 ط دار البشير
بدمشق ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 68
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٨