ولي الإمامة موسى الكاظم بعد أبيه فتتابع في حياته عهد الهادي ثم عهد الرشيد .
واقتصر كما سيقتصر الأئمة من بعده على العلم وإمامة الدين ، دون أن يمدوا عينا أو
فكرا إلى الخلافة الدنيوية ، ومع هذا حبس الرشيد الإمام الكاظم حتى سنة 183 . ثم
أمر فأدخل الناس السجن ليروه ميتا . ليس به آثار قتل ، والشيعة يقولون : مات مسموما .
وخلف الكاظم في الإمامة ابنه علي الرضا حتى إذا صار المأمون خليفة ولاه عهده
على رغمه سنة 201 ، وأمر ابنه وبني العباس بمبايعته ، فصنعوا ، وزوجه من بنته
أم حبيب في سنة 202 كما زوج ابنه محمدا الجواد بنته أم الفضل . إلا أن عليا الرضا
مات سنة 203 فجأة مسموما في أكلة عنب كما يقولون في أثناء عودته في ركب
المأمون من مرو إلى بغداد .
وفي رحلة العودة هذه ، وفي ركب المأمون ذاته ، قتل وزيره الذي دبر له كل
أمره ، الفضل بن سهل ، وكان شديد التشيع .
ومنهم العارف الشيخ محيي الدين ابن العربي في " المناقب " المطبوع بآخر " وسيلة
الخادم إلى المخدوم " للشيخ فضل الله الإصبهاني الآتي ( ص 296 ط قم ) قال :
وعلى شجرة الطور ، والكتاب المسطور ، والبيت المعمور ، والسقف المرفوع ،
والسر المستور ، والرق المنشور ، والبحر المسجور ، وآية النور ، كليم أيمن الإمامة ،
منشأ الشرف والكرامة ، نور مصباح الأرواح ، جلاء زجاجة الأشباح ، ماء التخمير
الأربعيني ، غاية معارج اليقيني ، إكسير فلزات العرفاء ، معيار نقود الأصفياء ، مركز
الأئمة العلوية ، محور فلك المصطفوية ، الآمر للصور والأشكال بقبول الاصطبار
والانتقال ، النور الأنور أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه صلوات الله الملك الأكبر .
ومنهم الشيخ فضل الله بن روزبهان الإصبهاني في " وسيلة الخادم إلى المخدوم ،
شرح صلوات چهارده معصوم " ( ص 195 ط قم ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 570
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٠