مشرعة القصب ليغسله ففعل ذلك .
قال : وسألته أن يأذن لي في أن أكفنه فأبى وقال : إنا أهل بيت مهور نسائنا ، وحج
صرورتنا ، وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفني .
فلما مات أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عدي وغيره ،
فنظروا إليه لا أثر به ، وشهدوا على ذلك ، وأخرج فوضع على الجسر ببغداد ، فنودي
هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو ميت .
وحدثني رجل من أصحابنا عن بعض الطالبيين : أنه نودي عليه : هذا موسى بن
جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت ، فانظروا إليه ، فنظروا .
قالوا : وحمل فدفن في مقابر قريش رحمه الله ، فوقع قبره إلى جانب قبر رجل من
النوفليين يقال له : عيسى بن عبد الله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 547
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٧