لرجل بعينه أنها رسالة للأمة تعلن الإمام الجديد .
لكن الله كف بطش أبي جعفر ، فرجع الجواب إليه أن الإمام أوصى إلى خمسة هم :
أبو جعفر المنصور وابن سليمان وعبد الله وموسى وحميدة . والأخيرون ولدا الإمام
وزوجه . فليس هنا وصي بعينه ، والأولان أبو جعفر ذاته وواليه ، وليس إلى قتل هؤلاء
من سبيل .
وما كانت وصية الصادق لأبي جعفر وواليه إلا توصية لهما بالأمة ، وتذكيرا لهما
بأنهما ملاقيا الله مثله . وأبو جعفر أجدر خلق الله بأن يذكره الناس بالموت وأن يذكروه
عند الموت ، إن محبين له وإن مبغضين .
ولما قرن الإمام أبا جعفر بابنيه وزوجه كان يذكره أن يخاف الله فيهم وفي
ذوي رحمه .
كان أبو جعفر يسابق الموت إلى من تتم الوصية إليه وحده ، ففوتت عليه وصية
الإمام بغيا لم يمنعه من مقارفته تساقط دمعه ، أو أن يسترجع الله مرات ثلاثة ، وكأنه
يجعل الدمع مدادا لأمر يهتبل الفرصة لإصداره ليقطع رأس إمام جديد من أهل البيت
يطاف بها في المدائن .
وأنسته شياطين الفزع والطمع أن يذكر ما علمه الصادق من صلة الرحم ، وازداد
نسيانا يوم لا أحد ينسى !
ومنها
قول ابن روزبهان
وهو العلامة فضل الله روزبهان الخنجي الأصفهاني المتوفى سنة 927 في " وسيلة
الخادم إلى المخدوم در شرح صلوات چهارده معصوم " ( ص 183 ط كتابخانه عمومى
آية الله العظمى نجفي بقم ) قال :