أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان النبي صلى
الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة وكانت لهم سوق يقال لها البطحاء كانت بنو سليم
يجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسمن ، فقدموا فخرج إليهم الناس وتركوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لهم لهو إذا تزوج أحدهم من الأنصار ضربوا بالكير ،
فعيرهم الله بذلك فقال ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) .
ومنهم العلامة الشيخ محمد عابد بن أحمد بن علي بن القاضي محمد الواعظ
الحنفي الأنصاري الأيوبي السندي المتولد بها والمتوفى سنة 1257 في المدينة المنورة
في " ترتيب مسند الشافعي " ( ج 1 ص 130 ط بيروت سنة 1370 ) قال :
أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان النبي صلى
الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة - فذكر مثل ما تقدم عن " المسند " بعينه .
كلامه عليه السلام
في " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا " [ المؤمنون : 115 ]
ذكره جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم المشتهر بابن تيمية المتولد سنة
661 والمتوفى سنة 728 في " الأسماء والصفات " ( ج 2 ص 374
ط بيروت سنة 1408 ) قال :
وقد روى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه :
أنه سئل عن قوله تعالى ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) لم خلق الله الخلق ؟ فقال : لأن
الله كان محسنا بما لم يزل فيما لم يزل إلى ما لم يزل ، فأراد الله أن يفيض إحسانه إلى
خلقه ، وكان غنيا عنهم ، لم يخلقهم لجر منفعة ولا لدفع مضرة ، ولكن خلقهم
شرح إحقاق الحق — صفحة 428
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٨