وآخرتهم : فقيه عالم ورع ، وأمير خير مطاع ، وطبيب بصير ثقة ، فإن عدموا ذلك
كانوا همجا .
وقال أيضا :
وفي ذات يوم أرسل ( المنصور ) إلى الصادق : لماذا لا تغشانا كما يغشانا سائر
الناس . فأجابه : ما عندنا ما نخافك عليه ولا عندك من الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت
في نعمة فنهنئك عليها ، ولا نعدها نقمة فنعزيك عليها ، فلم نغشاك ؟ ويجيب أبو جعفر :
تصحبنا لتنصحنا . ويجيب الإمام : من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة
فلا يصحبك .
وقال في ص 90 :
والإمام الصادق هو القائل : أيما مؤمن قدم مؤمنا إلى قاض أو سلطان جائر ، فقضى
عليه بغير حكم الله ، فقد شركه في الإثم . وعلي يقول : كفاك خيانة أن تكون أمينا
للخونة .
وذات يوم دخل زياد القندي على الصادق فقال له : وليت لهؤلاء ؟ يقصد
أصحاب السلطان قال : نعم ، لي مروة وليس وراء ظهري مال ، وإنما أواسي إخواني
من عمل السلطان . فقال : يا زياد أما إذ كنت فاعلا ، فإذا دعتك نفسك إلى ظلم الناس
عند القدرة على ذلك فاذكر قدرة الله عز وجل على عقوبتك وذهاب ما أتيت إليهم
عنهم ، وبقاء ما أتيت إلى نفسك عليك .
وقال أيضا في ص 91 :
قال عليه السلام لمنصور : لقد بلغت ثلاثة وستين وفيها مات أبي وجدي .
وقال في ص 157 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 398
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٩٨