وعن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله
عنهم قال : إذا صاح النسر قال : يا بن آدم عش ما شئت آخره الموت ، وإذا صاح
العقاب قال : البعد عن الناس أنس ، وإذا صاح القنبر قال : اللهم العن مبغض محمد
وآل محمد ، وإذا صاح الخطاف قال : الحمد لله رب العالمين ، ويمد العالمين كما
يمد القارئ .
ومن كلامه عليه السلام
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد أبو زهرة في " تاريخ المذاهب الاسلامية "
( ص 718 ط دار الفكر العربي ) قال نقلا عن الملل والنحل للشهرستاني :
السيد ( الإمام الصادق ) برئ من الاعتزال والقدر ، وهذا قوله في الإرادة : إن الله
تعالى أراد بنا شيئا وأراد منا شيئا ، فما أراد بنا طواه عنا ، وما أراده منا أظهره لنا . . . فما
بالنا نشتغل بما أراده بنا عما أراده منا . وهذا قوله في القدر أمره بين لا جبر ولا تفويض
( أي أن إرادة الانسان ليست مستقلة ) . وكان يقول في الدعاء : اللهم لك الحمد إن
أطعتك ، ولك الحجة إن عصيتك . . . لا صنع لي ولا لغيري في الاحسان ، ولا حجة لي
ولا لغيري في الإساءة .
ومنهم الدكتور محمد جميل غازي في " من مفردات القرآن " ( ص 48 ط مطبعة
المدني بمصر ) قال :
ويقول جعفر الصادق للذين شغلوا بالقدر . وتعللوا به : إن الله تعالى أراد بنا - فذكر
مثل ما تقدم عن " تاريخ المذاهب الاسلامية " إلى قوله عليه السلام : عما أراده منا .
ومنهم الفاضل المعاصر حسن كامل الملطاوي في " رسول الله في القرآن " ( ص 40
شرح إحقاق الحق — صفحة 386
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٦