ثم قال له جعفر : ويحك ، أيهما أعظم عند الله ، قتل النفس التي حرم الله أو الزنا ؟
قال أبو حنيفة : بل قتل النفس .
قال له جعفر : إن الله قد رضي في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربع ،
فكيف يقوم لك القياس ؟
ثم قال : أيهما أعظم عند الله ، الصوم أم الصلاة ؟ قال : بل الصلاة .
قال : فما بال المرأة تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟
ثم قال جعفر له : اتق الله يا عبد الله ولا تقس ، فإنا نقف غدا نحن وأنت ومن خالفنا
بين يدي الله تبارك وتعالى فنقول : قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وتقول أنت وأصحابك : قسنا ورأينا ، فيفعل الله تعالى بنا وبكم ما يشاء .
ومنهم الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في " تاريخ
الأحمدي " ( ص 327 ط بيروت ) قال :
وفي حياة الحيوان للدميري قال ابن شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن
محمد الصادق رضي الله عنه فقلت : هذا رجل فقيه من أهل الكوفة - فذكر مثل ما تقدم
عن الأستاذ ريان إلى قوله تعالى ( أنا خير منه ) الآية وزاد قول الإمام عليه السلام :
" فأخطأ بقياسه فضل " ثم قال :
وفي تاريخ ابن خلكان قال : وحكي أن جعفر الصادق سأل أبا حنيفة رضي الله
عنهما فقال : ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي ؟ فقال : يا بن رسول الله ما أعلم فيه ،
فقال له : أنت تتداهى ولا تعلم أن الظبي لا يكون له رباعية .
ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " ( ص 179
ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال :
ويقول أبو حنيفة : استأذنت عليه فحجبني ، وجاء قوم من أهل الكوفة استأذنوا لهم
شرح إحقاق الحق — صفحة 358
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٨