وعن أبي جعفر قال : أوصى علي بن حسين : لا تؤذنوا بي أحدا ، وأن يكفن في
قطن ، ولا يجعلوا في حنوطه مسكا . وتوفي وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وقيل : ثمان
وخمسين سنة .
قال أبو نعيم : مات علي بن الحسين سنة اثنتين وتسعين ، وقيل : سنة أربع وتسعين ،
وقيل : سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : سنة خمس وتسعين ، ودفن بالبقيع . وقيل : توفي
سنة تسع وتسعين ، وقيل : سنة مائة .
قال محمد بن عمرو : قولهم : إنه توفي وعمره ثمان وخمسون سنة ، يدلك على أنه
كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة ، وليس قول من قال : أنه كان صغيرا .
ولم يكن لينبت ، بشئ . ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل ، وكيف يكون يومئذ
لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي ، ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله ، وروى
عنه ، وإنما مات جابر سنة ثمان وسبعين .
ومنهم العلامة الشيخ عبد الرحمن سنبط قنيتو الإربلي المتوفى سنة 717 في " خلاصة
الذهب المسبوك مختصر من سير الملوك " ( ص 8 ط القاهرة ) قال :
وفي هذه السنة مات علي بن الحسين المعروف بزين العابدين صلوات الله عليه
وعلى والديه . أمه أم ولد اسمها غزالة ، روى عن أبيه وعن ابن عباس وجابر بن عبد الله
وصفية وأم سلمة ، وشهد مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وكان مريضا
حينئذ ملقى على الفراش ، فلما قتل الحسين قال شمر لعنه الله : اقتلوا هذا الشاب . فقال
رجل من أصحابه : سبحان الله أتقتلون غلاما حدثا مريضا .
توفي علي بن الحسين بالمدينة ودفن بالبقيع هذه السنة وهو ابن ثمان
وخمسين سنة .
ومن العجائب ثلاثة كانوا في زمان واحد وهم بنو أعمام كل واحد اسمه علي
ولهم ثلاثة أولاد كل واحد اسمه محمد والآباء والأبناء أشراف ، وهم علي بن
شرح إحقاق الحق — صفحة 18
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨