يا جابر فاقرأ عليه السلام مني ، واعلم أن بقاءك بعد ذلك اليوم قليل ، فما لبث بعد ذلك
اليوم إلا بضعة عشر يوما حتى توفي .
ورواه بأسانيد مختلفة باختلاف في اللفظ والزيادة والنقصان .
ومنهم العلامة ابن منظور الإفريقي في " مختصر تاريخ مدينة دمشق " ( ج 23 ص 78 )
قال :
قال أبو الزبير : كنا عند جابر بن عبد الله وقد كف بصره وعلت سنه ، فدخل عليه
علي بن الحسين ومعه ابنه محمد وهو صبي صغير - فذكر مثل ما تقدم عن " تاريخ
دمشق " .
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني
القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4
ص 272 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
روي عن الزبير بن محمد بن مسلم المكي ، قال : كنا عند جابر بن عبد الله - فذكر
مثل ما تقدم عن ابن عساكر إلا أن فيه : فلم يعش جابر رضي الله عنه بعد ذلك غير
ثلاثة أيام .
ثم قال :
وروي : أن محمد الباقر بن علي سأل جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما لما
دخل عليه عند عائشة وما جرى بينها وبين علي رضي الله عنهما ، فقال له جابر : دخلت
عليها يوما وقلت لها : ما تقولين في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟
فأطرقت رأسها ، ثم رفعته ، وقالت رضي الله عنها :
إذا ما التبر حك على محك * تبين غشه من غير شك
شرح إحقاق الحق — صفحة 233
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٣