وأمه سلمة بنت يزدجرد آخر ملوك الفرس ، ولذا لقب بابن الخيرتين لقول
الرسول صلى الله عليه وسلم : " لله في عباده خيرتان : فخيرته من العرب قريش ،
وخيرته من العجم فارس " .
ومنهم العلامة تاج الدين أحمد بن الأثير الحلبي الشافعي في " مختصر وفيات
الأعيان " ( نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ص 79 ) قال :
زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، ليس للحسين
عقب إلا منه ، ويقال له : علي الأصغر ، وأمه سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك فارس .
ذكر الزمخشري في كتاب " ربيع الأبرار " أن الصحابة رضي الله عنهم لما أتي بسبي
فارس في خلافة عمر بن الخطاب كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد ، فباعوا السبايا وأمر
عمر ببيع بنات يزدجرد أيضا ، فقال له علي بن أبي طالب : إن بنات الملوك لا يعاملن
معاملة غيرهن من بنات السوقة . قال : كيف لي العمل معهن ؟ فقال : يقومن فمهما بلغ
ثمنهن قام به من يختاره ، فقومن وأخذهن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فدفع
واحدة لعبد الله بن عمر وأخرى لولده الحسين وأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهم ، وكان محمد بن أبي بكر ربيب علي عليه السلام ، فأولد عبد الله ابنه
سالما وأولد الحسين ابنه زين العابدين وأولد محمد بن أبي بكر ولده القاسم ، فهؤلاء
الثلاثة بنو خالة .
ومنهم الدكتور عبد السلام الترمانيني في " إحداث التاريخ الاسلامي بترتيب
السنين " ( ج 1 ص 632 ط الكويت ) قال :
هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي القرشي . أبو الحسن ، الملقب
بزين العابدين لعبادته . ولد سنة 38 ه هو رابع الأئمة الاثني عشر الإمامية . من الفقهاء
الحفاظ ، كان ممن يضرب به المثل في الحلم والورع والجود . أمه بنت يزدجرد آخر
شرح إحقاق الحق — صفحة 14
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤