على الدين ، أبهذا أمرك الرحمن ؟ أم على هذا أنزل القرآن ؟
تخرب ما يبقى وتعمر فانيا * فلا ذاك موفور ولا ذاك عامر
وهل لك إن وافاك حتفك بغتة * ولم تكتسب خيرا لدى الله عاذر
أترضى بأن تفنى الحياة وتنقضي * ودينك منقوص ومالك وافر
ورواه ابن عساكر في " تاريخ مدينة دمشق " ( ج 12 ص 50 ط دار النشر بدمشق ) فقال :
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ، نا أبو منصور محمد بن محمد بن
عبد العزيز العسكري ، نا أبو محمد عبد الله بن مجالد بن بشر البجلي بالكوفة ، أنا
أبو الحسن محمد بن عمران ، أنا محمد بن عبد الله المقرئ ، حدثني سفيان بن عيينة ،
عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين سيد العابدين يحتسب نفسه ويناجي ربه
- فذكر مثل ما تقدم عن " المختصر " .
وصيته عليه السلام
لابنه الباقر عليه السلام
قد تقدم نقل ما يدل عليه في ج 12 ص 106 و 107 وج 19 ص 485 عن كتب
أعلام العامة ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة المؤرخ اللغوي محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711
في " مختصر تاريخ مدينة دمشق " ( ج 17 ص 254 ط دار الفكر بدمشق ) قال :
قال أبو جعفر محمد بن علي : قال لي أبي : يا بني أنظر خمسة لا تحادثهم
ولا تصاحبهم ولا تر معهم في طريق . قلت : يا أبت من هؤلاء الخمسة ؟ قال : إياك
ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة وأقل منها . قلت : وما أقل منها ؟ قال : الطمع فيها ثم
لا ينالها . وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه . وإياك
ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب ، يقرب منك البعيد ويباعد عنك القريب .
شرح إحقاق الحق — صفحة 141
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤١