يروى أن عبد الملك بن مروان دخل المسجد الحرام للطواف ، فرأى حلق الذكر
والعلم ، فأعجب بها كل الاعجاب ، وجعل يتأمل ويبتسم ، ثم أشار إلى أخرى وقال :
لمن هذه ؟ فقيل لميمون بن مهران ، وأشار إلى أخرى وقال : لمن هذه ؟ فقيل :
لمجاهد ، وأشار إلى أخرى وقال : لمن هذه ؟ فقيل : لمكحول ، وكلهم من أبناء
الفرس .
فتعجب من ذلك ، فلما رجع إلى منزله جمع أحياء قريش وقال : يا معشر قريش كنا
فيما قد علمتم ، فمن الله علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبهذا الدين القويم ،
فحقرتموه حتى غلبكم أبناء الفرس ، فلم يرد عليه أحد ، إلا علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، فقال : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله
ذو الفضل العظيم ) .
ومن كلامه عليه السلام
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن كتب العامة في ج 12 ص 105 وج 19 ص 485 ،
ونستدرك هيهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم الشيخ جابر الجزائري في " العلم والعلماء " ( ص 25 ط القاهرة ) قال :
قوله : عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدا جيفة ، وعجبت
كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه ، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة
الآخرة وهو يرى النشأة الأولى ، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك
دار البقاء .
ومنهم العلامة صاحب " مناقب الأبرار " ( ق 161 نسخة مكتبة جستربيتي ) قال :
روى جعفر بن محمد ، عن أبيه أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول :
شرح إحقاق الحق — صفحة 124
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٤