ورواه الترمذي عن عقبة بن مكرم ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن محمد بن
أبي يعقوب به نحوه : أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب
الثوب ، فقال ابن عمر : انظروا إلى أهل العراق ، يسألون عن دم البعوض وقد قتلوا ابن
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر تمام الحديث ثم قال : حسن صحيح .
ومنهم العلامة الشريف أحمد بن محمد بن أحمد الخوافي الحسيني في " التبر
المذاب " ( ص 96 المخطوط ) قال :
قال الإمام أحمد في المسند : حدثنا أبو نصر ، عن مهدي ، عن محمد بن أبي
يعقوب ، عن أبي نعيم قال : جاء رجل إلى ابن عمر وأنا جالس عنده يسأله عن دم
البعوض يكون في الثوب أطاهر هو أم نجس ؟ فقال له ابن عمر : من أين أنت ؟ فقال :
من أهل العراق . فقال : أنظروا إلى هذاك يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول
الله ، وقد سمعته يقول : هما ريحانتاي من الدنيا وسيدا شباب أهل الجنة ، ومن
أبغضهما فقد أبغضني .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه : " أئمة الفقه التسعة " ( ج 2
ص 126 الهيئة المصرية العامة للكتاب ) قال :
سألوا عبد الله بن عمر عن المحرم في الحج أو العمرة أيحل له أن يقتل حشرات
الفراش ؟ فسألهم ابن عمر : من أين أنتم ؟ فقالوا : من الكوفة . فقال لهم : قاتلكم الله ،
تسألون عن هذا - فذكر مثل ما تقدم عن " التبر المذاب " وليس فيه : وقد سمعته يقول -
إلى آخره .
شرح إحقاق الحق — صفحة 42
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢