يقول أمير غادر حق غادر * ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة
فيا ندمي أن لا أكون نصرته * لذو حسرة ما إن تفارق لازمه
سقى الله أرواح الذين تبارزوا * على نصره سقيا من الغيث دائمه
وقضت على أجدائهم وقبورهم * فكان الحشى ينقض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليب في الوغى * سراعا إلى الهيجاء حماة حضارمه
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه
فإن يقتلوا تلك النفوس ببغتة * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 141 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
وروى أبو مخنف عن عبد الرحمن بن جندب : إن عبيد الله بن زياد لعنه الله بعد
مقتل الحسين عليه السلام تفقد أشراف الكوفة ، فلم يزل عبيد الله بن الحر بن يزيد
فيطلبه ، فلما جاء أسمعه غليظ ما يكره ، ثم خرج من عنده فامتنع عليه ، وقال في
الحسين وأصحابه :
يقول أمير غادر وابن غادر * ألا كنت قاتلت الحسين بن فاطمة
ونسبني على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لائمه
فيا ندمي ألا أكون نصرته * ألا كل نفس لا تسد نادمه
وإني وإن لم أكن قد نصرته * لذو حسرة ما أن يفارقه لازمه
سقى الله أرواح الذين توازروا * على نصره سقيا من الغيث دائمة
وقفت على أجداثهم ومحلهم * فكان الحشا ينقض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليب في الوغى * سراعا إلى الهيجا جمالا خضارمه
( ؟ ؟ ؟ ) على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه
شرح إحقاق الحق — صفحة 477
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٧