ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي فكري الحسيني القاهري في " أحسن
القصص " ( ج 4 ص 222 ط بيروت ) قال :
روى الإمام البخاري عن أنس بن مالك في مناقب الحسن والحسين فقال : كان
أشبههما برسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال علي رضي الله عنه : الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر
إلى الرأس ، والحسين أشبه ما أسفل ذلك .
فمن هذين الحديثين يظهر أن الحسن والحسين كليهما كان يشبه جده صلى الله
عليه وسلم ، وكان أحدهما وهو الحسن ، أشد شبها به من الآخر في بعض مواضع من
جسمه ، أو في زمن حياته وبعده ، وكان الحسين يتشبه به صلى الله عليه وسلم فيما لم
يكن يشبهه فيه .
وبالجملة كان الحسين في غاية الجمال كما قال عبد القادر البغدادي : ما رأيت أحد
قط أحسن ولا أملأ للعين من الحسين .
وروي ابن عساكر في تاريخه : أنه كان في صوت الحسين غنة حسنة ، وهي صوت
لذيذ يخرج من أقصى الأنف ، وشبه به صوت الرياح في الأشجار الملتفة ، ولذلك قيل
( روضة غناء ) .
وعن أبي هريرة قال : كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، أي أنهما كانا يلعبان في طفولتهما وصباهما .
وكان للحسين رضي الله عنه خاتم منقوش عليه ( إن الله بالغ أمره ) .
وقال ابن الصباغ : نقش خاتم الحسين ( لكل أجل كتاب ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 35
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥