تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وكان في البيت شيخ كبير فقال : أنا ممن شهدها وما أصابني أمر أكرهه إلى ساعتي هذه ، فطفي السراج ، فقام لإصلاحه ففارت النار فأخذته ، فجعل يبادر نفسه إلى الفرات ينغمس فيه ، فأخذته النار حتى مات . ثم قال : قلت : بل جمع له بين الاحراق والاغراق . ومنهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة 742 في " تهذيب الكمال " ( ج 6 ص 436 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال : وقال عمر بن شبة النميري : حدثني عبيد بن جناد ، قال : أخبرني عطاء بن مسلم ، قال : قال السدي : أتيت كربلاء أبيع البن بها ، فعمل لنا شيخ من طي طعاما فتعشينا عنده ، فذكرنا قتل الحسين ، فقلنا : ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوء ميتة ، فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ، فأنا ممن شرك في ذلك ، فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد ، فنفط ، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النار فيها ، فذهب يطفئها بريقه ، فأخذت النار في لحيته ، فغدا فألقى نفسه في الماء ، فرأيته كأنه حممة . أخبرنا بذلك أبو العز الحراني بمصر ، فقال : أنبأنا أبو الفرج بن كليب ، قال : أخبرنا أبو علي بن نبهان ، قال : أخبرنا أبو علي بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، قال : حدثني عمر ابن شبة ، فذكره . ورواه أحمد بن العلاء أخو هلال بن العلاء ، عن عبيد بن جناد ، عن عطاء بن مسلم عن ابن السدي ، عن أبيه . رواه أبو السكين الطائي ، عن عم أبيه زحر بن حصن ، عن إسماعيل بن داود من بني أسد ، عن أبيه ، عن مولى لبني سلامة ، قال : كنا في ضيعتنا بالنهرين ونحن نتحدث بالليل ، فقلنا : ما أحد ممن أعان على قتل الحسين خرج من الدنيا حتى تصيبه بلية ، ومعنا رجل من طي ، فقال الطائي : فأنا ممن أعان على قتل الحسين ، فما أصابني إلا