تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قول النبي لبعض حملة رأس الحسين عليه السلام : إذهب لا غفر الله لك رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم : فمنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي ( الخوافي ) الحسيني الشافعي في " التبر المذاب " ( ص 100 نسخة مكتبتنا العامة بقم ) قال : وعن أبي لهيعة قال : رأيت رجلا يقول في الطواف : اللهم اغفر لي ولا أراك فاعلا . قلت له : يا عبد الله اتق الله ولا تيئس من رحمته ، فلو أن ذنوبك بعدد قطر السماء ثم استغفرت لوجدته رحيما . فقال لي : أدن مني ، فدنوت منه ، فقال : كنا خمسين رجلا ممن قاتل الحسين ، وحملنا رأسه إلى يزيد بعد أن لف في الحرير ووضع في تابوت ، وكنا نضع التابوت ليلا ونشرب الخمر إلى الصباح ، فذات ليلة شربوا ولم أشرب شيئا فبينا أنا نائم إذ سمعت صوت رعد ، فنظرت إلى السماء وأبوابها مفتوحة ، وإذا أبونا آدم ونوح وموسى وعيسى ومحمد وجبرئيل وميكائيل ، فدنى جبرئيل من التابوت وفتحه وأخرج الرأس وقبله ، ثم أخذه النبي وقبله ، ثم قال جبرئيل : إن الله عز وجل أمرني أن أطيعك فإن أمرتني أن أجعل الدنيا عاليها سافلها لفعلت . فقال النبي : يا جبرئيل إن لي موقفا ولهم موقفا بين يدي الملك الجبار ، وأنا الخصم والله عز وجل الحاكم العدل ، إذ أقبل فوج من الملائكة فقالوا : يا محمد إن الله يقرئك السلام ويأمرنا بقتل هؤلاء الخمسين . فقال النبي : شأنكم بهم ، فأقبل على كل رجل منهم ملك وبيده حربة ، فأقبل إلي ملك فقلت : يا رسول الله الأمان ، فقال اذهب لا غفر الله لك ، فانتبهت مذعورا .