قول النبي
لبعض حملة رأس الحسين عليه السلام : إذهب لا غفر الله لك
رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي ( الخوافي ) الحسيني
الشافعي في " التبر المذاب " ( ص 100 نسخة مكتبتنا العامة بقم ) قال :
وعن أبي لهيعة قال : رأيت رجلا يقول في الطواف : اللهم اغفر لي ولا أراك فاعلا .
قلت له : يا عبد الله اتق الله ولا تيئس من رحمته ، فلو أن ذنوبك بعدد قطر السماء ثم
استغفرت لوجدته رحيما . فقال لي : أدن مني ، فدنوت منه ، فقال : كنا خمسين رجلا
ممن قاتل الحسين ، وحملنا رأسه إلى يزيد بعد أن لف في الحرير ووضع في تابوت ،
وكنا نضع التابوت ليلا ونشرب الخمر إلى الصباح ، فذات ليلة شربوا ولم أشرب شيئا
فبينا أنا نائم إذ سمعت صوت رعد ، فنظرت إلى السماء وأبوابها مفتوحة ، وإذا أبونا آدم
ونوح وموسى وعيسى ومحمد وجبرئيل وميكائيل ، فدنى جبرئيل من التابوت وفتحه
وأخرج الرأس وقبله ، ثم أخذه النبي وقبله ، ثم قال جبرئيل : إن الله عز وجل أمرني أن
أطيعك فإن أمرتني أن أجعل الدنيا عاليها سافلها لفعلت . فقال النبي : يا جبرئيل إن لي
موقفا ولهم موقفا بين يدي الملك الجبار ، وأنا الخصم والله عز وجل الحاكم العدل ، إذ
أقبل فوج من الملائكة فقالوا : يا محمد إن الله يقرئك السلام ويأمرنا بقتل هؤلاء
الخمسين . فقال النبي : شأنكم بهم ، فأقبل على كل رجل منهم ملك وبيده حربة ، فأقبل
إلي ملك فقلت : يا رسول الله الأمان ، فقال اذهب لا غفر الله لك ، فانتبهت مذعورا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 341
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٤١