لما اختلف الناس في التفضيل ، رحلت راحلتي وأخذت زادي وخرجت حتى
دخلت المدينة : فدخلت على حذيفة بن اليمان ، فقال لي : من الرجل ؟ قلت : من
أهل العراق ، فقال لي : من أي العراق ؟ قال : قلت : رجل من أهل الكوفة . قال : مرحبا
بكم يا أهل الكوفة . قال : قلت اختلفت الناس علينا في التفضيل ، فجئت لا سألك عن
ذلك .
فقال لي : على الخبير سقطت ، أما إني لا أحدثك إلا بما سمعته أذناي ووعاه قلبي
وأبصرته عيناي ، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه كما أنظر
إليك الساعة حامل الحسين بن علي على عاتقه ، كأني أنظر إلى كفه الطيبة واضعها على
قدمه يلصقها بصدره فقال : يا أيها الناس ، لأعرفن ما اختلفتم في الخيار بعدي ، هذا
الحسين بن علي خير الناس جدا ، وخير الناس جدة ، جده محمد رسول الله سيد النبيين ، وجدته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ورسوله ،
هذا الحسين بن علي خير الناس أبا وخير الناس أما ، أبوه علي بن أبي طالب أخو رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ووزيره وابن عمه وسابق رجال العالمين إلى الإيمان بالله
ورسوله ، وأمه فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين ، هذا الحسين بن علي خير الناس
عما ، وخير الناس عمة ، عمه جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في
الجنة حيث يشاء ، وعمته أم هانئ بنت أبي طالب . هذا الحسين بن علي خير الناس
خالا ، وخير الناس خالة . خاله القاسم بن محمد رسول الله ، وخالته زينب بنت محمد
رسول الله ، ثم وضعه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 97
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٧