فالتقطها هذا اليهودي ، فقال شريح : ما تقول يا يهودي ؟ قال : درعي وفي يدي . فقال
شريح : صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك ، ولكن لا بد من شاهدين ، فدعا قنبرا
مولاه والحسن بن علي فشهدا أنها لدرعه ، فقال شريح : أما شهادة مولاك فقد أجزناها ،
وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها . فقال علي : ثكلتك أمك ، أما سمعت عمر رضي الله
عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة . قال : قال اللهم نعم . قال : أفلا تجيز شهادة سيدي شباب أهل الجنة . ثم قال
لليهودي : خذ الدرع . فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين
فقضى على علي ورضي ، صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل
لك التقطتها ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فوهبها له علي وأجازه بسبع
مائة ولم يزل معه حتى قتل يوم صفين .
ومنهم العلامة الشيخ أبو المعالي محمد بن الحسن بن محمد بن علي حمدون في
كتابه ( التذكرة الحمدونية ) ( ص 403 ط بيروت ) .
فذكر القصة باختلاف يسير في اللفظ إلى قوله ( اللهم نعم ) . وأيضا ليس فيه ) ولا
تعودوا مرضاهم ولا تشيعوا جنائزهم ) .
ومنهم العلامة الشيخ قرني طلبة البدوي في ( العشرة المبشرون بالجنة ) ( ص 212
ط محمد علي صبيح بمصر ) قال :
وأخرج الدراج في جزأيه المشهور بسند مجهول ، عن ميسرة ، عن شريح القاضي
قال : لما توجه علي إلى صفين افتقد درعا له ، فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة
أصاب الدرع في يد يهودي ، فقال لليهودي : الدرع درعي لم أبع ولم أرهن . فقال
اليهودي : درعي وفي يدي . فقال : نصير إلى القاضي ، فتقدم علي فجلس إلى جنب
شريح وقال : لولا أن خصمي يهودي لاستويت معه في المجلس ، ولكني سمعت
شرح إحقاق الحق — صفحة 78
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧٨