الكوفي في داره في رمضان سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، نا أبو الحسن محمد بن
إسحاق بن . . الشاهد بالكوفة ، نا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عبد الله البكائي ، نا
أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، نا عبد الله بن محمد بن أبي . .
نا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
هامش
( 1 ) قال العلامة الشريف أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي صاحب تاج
العروس في ( لقط اللآلي المتناثرة في الأحاديث المتواترة ) ( ص 149 ط بيروت سنة
1405 ) قال :
( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) ( 1 ) .
رواه من الصحابة خمسة عشر نفسا :
1 - أبو سعيد الخدري ( 2 ) . 2 - وحذيفة بن اليمان ( 3 ) .
3 - وعمر بن الخطاب ( 1 ) . 4 - وعمر بن الخطاب ( 1 ) . 4 - وعلي ( 4 ) .
5 - وجابر بن عبد الله ( 5 ) . 6 - والحسين بن علي ( 4 ) .
7 - وأسامة بن زيد ( 5 ) .
8 - والبراء بن عازب ( 6 ) .
9 - وقرة بن إياس ( 7 ) . 10 - ومالك بن الحويرث ( 8 ) .
11 - وأبو هريرة ( 1 ) . 12 - وعبد الله بن عمر ( 2 ) .
13 - وابن مسعود . 14 - وبريدة .
15 - وابن عباس . رضي الله عنهم .
فالأول : أخرجه أحمد والترمذي .
والثاني : أخرجه الترمذي وحده .
والتسعة بعده : أخرجه الطبراني .
والاثنان بعده : أخرجه ابن عدي في الكامل
والأخيران : أخرجه ابن عساكر في التاريخ .
وقال المحشي :
1 ) أورده السيوطي في ( الأزهار المتناثرة ) عن خمسة عشر صحابيا . وأورده الكتاني
في ( نظم المتناثر ) كتاب المناقب ، وقال : ورد أيضا من حديث الحسن بن علي ، ونقل أيضا
في ( فيض القدير ) وفي التيسير عن السيوطي أنه متواتر .
انظر الحديث في سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، وسنن ابن ماجة ، المقدمة . ومسند
أحمد بن حنبل 3 / 3 ، 62 ، 64 ، 82 ، 5 / 391 ، 392 .
وقال أيضا في رواية أبي سعيد الخدري :
2 - رواية أبي سعيد الخدري : أخرجهما الإمام أحمد بن حنبل في المسند ، والترمذي في
سننه ، ولفظه : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . وقال الترمذي : ( هذا حديث
حسن صحيح ) . وأخرجه أيضا ابن ماجة في المقدمة عن ابن عمر بزيادة : ( وأبوهما خير
منهما ) . أنظر ( الفتح الرباني 23 / 170 ، جامع الأصول 10 / 21 ) .
وقال أيضا في ذيل رواية حذيفة بن اليمان :
3 ) رواية حذيفة بن اليمان : أخرجها الطبراني في الكبير والأوسط بروايتين ، الأولى :
( بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت عنده شخصا ، فقال لي : يا حذيفة ، هل
رأيت ؟ قلت : نعم ، قال : هذا ملك له يهبط منذ بعثت ، أتاني الليلة يبشرني أن الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . قال الهيثمي : ( رواه الترمذي باختصار . وفي إسنادها
أبو عمر الأشجعي ، ولم أعرفه ، أو أبو عمرة ، وبقية رجاله ثقات ) .
الثانية : ( رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم السرور يوما من الأيام ، فقلنا : يا
رسول الله ، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور ، فقال : كيف لا أسر وقد أتاني جبريل عليه
السلام فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما أفضل ) . قال الهيثمي :
( فيه عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي ولم أعرفه ، وبقية رجاله قد وثقوا ، وفي عاصم بن
بهدلة خلاف ) .
وقال أيضا في ذيل رواية عمر بن الخطاب :
1 ) رواية عمر بن الخطاب : أخرجها الطبراني برواية مثل رواية أبي سعيد ، وفي سنده
حكيم بن حزام أبو سمير ، وهو متروك ، أنظر : ( مجمع الزوائد 9 / 182 ) .
وقال في ذيل رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
2 ) رواية علي : أخرجها الطبراني بروايتين . الأولى : ( الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة ) . وفي إسنادهما الحرث الأعور وهو ضعيف . والثانية : ( قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها : والله ما من نبي إلا ولد الأنبياء غيري ، وإن ابنيك سيدا
شباب أهل الجنة إلا ابن الخالة يحيى وعيسى ) . ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعيف . أنظر :
( المرجع السابق والصفحة ) .
وقال أيضا في ذيل رواية جابر بن عبد الله الأنصاري :
3 ) رواية جابر بن عبد الله : أخرجها الطبراني بلفظ : ( حسن وحسين ) . . وفي إسنادها
جابر الجعفي وهو ضعف . انظر : ( المرجع السابق 9 / 183 ) .
وقال في ذيل رواية سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام :
4 ) رواية الحسين بن علي : أخرجها الطبراني في الأوسط وأورده الهيثمي في مجمع
الزوائد 9 / 184 ، وقال : ( وفيه من لم أعرفه ) ولفظه مثل لفظ أبي سعيد .
وقال أيضا في ذيل رواية أسامة بن زيد :
5 ) رواية أسامة بن زيد : أخرجها الطبراني ولفظه : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة ، وفي سنده الجصاص ، وهو متروك ، وقد وثقه ابن حبان وقال : ( ربما يهم ) .
وقال أيضا في ذيل رواية البراء بن عازب :
رواية البراء بن عازب : أخرجها الطبراني برواية مثل السابقة ، وإسناده حسن .
وقال أيضا في ذيل رواية قرة بن إياس :
7 ) رواية قرة بن إياس : أخرجها الطبراني مثل السابق وزاد : ( . . وأبوهما خير منهما ) .
وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
وقال أيضا في ذيل حديث مالك بن الحويرث :
8 ) رواية مالك بن الحويرث : أخرجها الطبراني برواية مثل السابقة وفي سندها عمران
بن أبان ، وملك بن الحسن ، وهما ضعيفان ، وقد وثقا .
وقال في ذيل رواية أبي هريرة :
رواية أبي هريرة : أخرجها الطبراني بلفظ : ( إن ملكا من السماء لم يكن زارني فاستأذن
الله في زيارتي فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . وفي إسناده مروان
الذهلي قال الهيثمي : ( لم أعرفه . وبقية رجاله رجال الصحيح ) .
وقال أيضا في ذيل رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب :
2 ) رواية عبد الله بن عمر : أخرجها البخاري عن عبد الرحمن بن أبي نعيم البجلي
الكوفي قال : كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض ؟ فقال : ممن أنت ؟ قال :
من أهل العراق . قال : انظروا إلى هذا ، يسألني عن دم البعوض ، ما أسألهم عن صغيرة ،
وأجرأهم على كبيرة ! وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم . وسمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ) .
وقال علامة النحو والأدب أبو عمرو جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس
المصري المالكي المتوفى سنة 646 في ( الأمالي النحوية ) ( ج 4 ص 66 ط بيروت
1405 ) :
وقال رضي الله عنه مما يا مجيبا عن قوله صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا
شباب أهل الجنة . هذا الحديث فيه إشكال ، وجه إشكاله أن قوله ( شباب أهل الجنة ) يفهم
منه أن الجنة فيها شباب وغير شباب ، وليس الأمر كذلك بل كل من فيها شباب على ما وردت
به الأخبار ، والدليل على أنه يفهم منه ذلك أنه لو لم يكن كذلك لم يكن للتخصيص فائدة ، إذ
ذكر الشباب يقع ضائعا ، وكان ينبغي أن يقال ( سيدا أهل الجنة ) .
فأجاب بأمور ثلاثة :
أحدها - وهو الظاهر - : أنه سماهم باعتبار ما كانوا عليه عند مفارقة الدنيا ، ولذلك يصح
أن يقال للصغير يموت : من صغار أهل الجنة ، والشيخ المحكوم بصلاحه من شيوخ أهل
الجنة ، فهما سيدا شباب أهل الجنة بهذا الاعتبار . وحسن الإخبار عنهما بذلك وإن كانا لم
ينتقلا عن الدنيا شابين لأنهما كانا عند الإخبار كذلك .
والثاني : أن يراد أنهما سيدا شباب أهل الجنة ، باعتبار ذلك الوقت الذي كانا فيه شابين .
ولا يرد على الوجه الأول والثاني إلزام أنهما سيدا المرسلين لأنهم شباب في الجنة ، لأنهم
غير داخلين في شباب أهل الجنة على المعنيين جميعا .
والوجه الثالث : أهل الجنة وإن كانوا شبابا كلهم إلا أن الإضافة هاهنا إضافة توضيح
باعتبار بيان العام بالخاص كما تقول : جميع القوم وكل الدراهم ، لأن كلا وجميعا يصلحان
لكل ذي آحاد ، فإذا قلت : القوم والدراهم ، فقد خصصته بعد أن كان شائعا فكذلك شباب ،
وإن كان جميع أهل الجنة شبابا إلا أنه يصح إطلاقه على من في الجنة وعلى من في غيرها ،
فخصص شياعه بقوله : أهل الجنة ، كما خصص شياع كل وجميع بالقوم والدراهم لما كان هو
مقصد المتكلم دون غيره .
ويرد على هذا إلزام سيادتهم المرسلين لأنهم داخلون على هذا التأويل . وجوابه أنه عام
خصص ، علم تخصيصه بالاجماع ، فإن المرسلين أفضل من غيرهم ، والله أعلم .
قلت : وأما فضيلة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام على غيرهم فمعلوم عند جميع
المسلمين ، وأما فضيلتهم على أئمتنا عليهم السلام حتى فاطمة الزهراء عليها السلام فلا ،
لأنهم أفضل المخلوقين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم خلقوا من نوره . ومن شاء
التفصيل فليراجع كتب الكلام وليتفكر بالإنصاف والديانة . وهدانا الله إلى صراط المستقيم وأرشدنا إليه .