تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الكوفي في داره في رمضان سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، نا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن . . الشاهد بالكوفة ، نا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عبد الله البكائي ، نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، نا عبد الله بن محمد بن أبي . . نا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
هامش
( 1 ) قال العلامة الشريف أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي صاحب تاج العروس في ( لقط اللآلي المتناثرة في الأحاديث المتواترة ) ( ص 149 ط بيروت سنة 1405 ) قال : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) ( 1 ) . رواه من الصحابة خمسة عشر نفسا : 1 - أبو سعيد الخدري ( 2 ) . 2 - وحذيفة بن اليمان ( 3 ) . 3 - وعمر بن الخطاب ( 1 ) . 4 - وعمر بن الخطاب ( 1 ) . 4 - وعلي ( 4 ) . 5 - وجابر بن عبد الله ( 5 ) . 6 - والحسين بن علي ( 4 ) . 7 - وأسامة بن زيد ( 5 ) . 8 - والبراء بن عازب ( 6 ) . 9 - وقرة بن إياس ( 7 ) . 10 - ومالك بن الحويرث ( 8 ) . 11 - وأبو هريرة ( 1 ) . 12 - وعبد الله بن عمر ( 2 ) . 13 - وابن مسعود . 14 - وبريدة . 15 - وابن عباس . رضي الله عنهم . فالأول : أخرجه أحمد والترمذي . والثاني : أخرجه الترمذي وحده . والتسعة بعده : أخرجه الطبراني . والاثنان بعده : أخرجه ابن عدي في الكامل والأخيران : أخرجه ابن عساكر في التاريخ . وقال المحشي : 1 ) أورده السيوطي في ( الأزهار المتناثرة ) عن خمسة عشر صحابيا . وأورده الكتاني في ( نظم المتناثر ) كتاب المناقب ، وقال : ورد أيضا من حديث الحسن بن علي ، ونقل أيضا في ( فيض القدير ) وفي التيسير عن السيوطي أنه متواتر . انظر الحديث في سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، وسنن ابن ماجة ، المقدمة . ومسند أحمد بن حنبل 3 / 3 ، 62 ، 64 ، 82 ، 5 / 391 ، 392 . وقال أيضا في رواية أبي سعيد الخدري : 2 - رواية أبي سعيد الخدري : أخرجهما الإمام أحمد بن حنبل في المسند ، والترمذي في سننه ، ولفظه : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . وقال الترمذي : ( هذا حديث حسن صحيح ) . وأخرجه أيضا ابن ماجة في المقدمة عن ابن عمر بزيادة : ( وأبوهما خير منهما ) . أنظر ( الفتح الرباني 23 / 170 ، جامع الأصول 10 / 21 ) . وقال أيضا في ذيل رواية حذيفة بن اليمان : 3 ) رواية حذيفة بن اليمان : أخرجها الطبراني في الكبير والأوسط بروايتين ، الأولى : ( بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت عنده شخصا ، فقال لي : يا حذيفة ، هل رأيت ؟ قلت : نعم ، قال : هذا ملك له يهبط منذ بعثت ، أتاني الليلة يبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . قال الهيثمي : ( رواه الترمذي باختصار . وفي إسنادها أبو عمر الأشجعي ، ولم أعرفه ، أو أبو عمرة ، وبقية رجاله ثقات ) . الثانية : ( رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم السرور يوما من الأيام ، فقلنا : يا رسول الله ، لقد رأينا في وجهك تباشير السرور ، فقال : كيف لا أسر وقد أتاني جبريل عليه السلام فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما أفضل ) . قال الهيثمي : ( فيه عبد الله بن عامر أبو الأسود الهاشمي ولم أعرفه ، وبقية رجاله قد وثقوا ، وفي عاصم بن بهدلة خلاف ) . وقال أيضا في ذيل رواية عمر بن الخطاب : 1 ) رواية عمر بن الخطاب : أخرجها الطبراني برواية مثل رواية أبي سعيد ، وفي سنده حكيم بن حزام أبو سمير ، وهو متروك ، أنظر : ( مجمع الزوائد 9 / 182 ) . وقال في ذيل رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : 2 ) رواية علي : أخرجها الطبراني بروايتين . الأولى : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . وفي إسنادهما الحرث الأعور وهو ضعيف . والثانية : ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها : والله ما من نبي إلا ولد الأنبياء غيري ، وإن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة إلا ابن الخالة يحيى وعيسى ) . ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعيف . أنظر : ( المرجع السابق والصفحة ) . وقال أيضا في ذيل رواية جابر بن عبد الله الأنصاري : 3 ) رواية جابر بن عبد الله : أخرجها الطبراني بلفظ : ( حسن وحسين ) . . وفي إسنادها جابر الجعفي وهو ضعف . انظر : ( المرجع السابق 9 / 183 ) . وقال في ذيل رواية سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام : 4 ) رواية الحسين بن علي : أخرجها الطبراني في الأوسط وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 184 ، وقال : ( وفيه من لم أعرفه ) ولفظه مثل لفظ أبي سعيد . وقال أيضا في ذيل رواية أسامة بن زيد : 5 ) رواية أسامة بن زيد : أخرجها الطبراني ولفظه : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وفي سنده الجصاص ، وهو متروك ، وقد وثقه ابن حبان وقال : ( ربما يهم ) . وقال أيضا في ذيل رواية البراء بن عازب : رواية البراء بن عازب : أخرجها الطبراني برواية مثل السابقة ، وإسناده حسن . وقال أيضا في ذيل رواية قرة بن إياس : 7 ) رواية قرة بن إياس : أخرجها الطبراني مثل السابق وزاد : ( . . وأبوهما خير منهما ) . وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال أيضا في ذيل حديث مالك بن الحويرث : 8 ) رواية مالك بن الحويرث : أخرجها الطبراني برواية مثل السابقة وفي سندها عمران بن أبان ، وملك بن الحسن ، وهما ضعيفان ، وقد وثقا . وقال في ذيل رواية أبي هريرة : رواية أبي هريرة : أخرجها الطبراني بلفظ : ( إن ملكا من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله في زيارتي فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . وفي إسناده مروان الذهلي قال الهيثمي : ( لم أعرفه . وبقية رجاله رجال الصحيح ) . وقال أيضا في ذيل رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب : 2 ) رواية عبد الله بن عمر : أخرجها البخاري عن عبد الرحمن بن أبي نعيم البجلي الكوفي قال : كنت شاهدا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض ؟ فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق . قال : انظروا إلى هذا ، يسألني عن دم البعوض ، ما أسألهم عن صغيرة ، وأجرأهم على كبيرة ! وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم . وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ) . وقال علامة النحو والأدب أبو عمرو جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس المصري المالكي المتوفى سنة 646 في ( الأمالي النحوية ) ( ج 4 ص 66 ط بيروت 1405 ) : وقال رضي الله عنه مما يا مجيبا عن قوله صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . هذا الحديث فيه إشكال ، وجه إشكاله أن قوله ( شباب أهل الجنة ) يفهم منه أن الجنة فيها شباب وغير شباب ، وليس الأمر كذلك بل كل من فيها شباب على ما وردت به الأخبار ، والدليل على أنه يفهم منه ذلك أنه لو لم يكن كذلك لم يكن للتخصيص فائدة ، إذ ذكر الشباب يقع ضائعا ، وكان ينبغي أن يقال ( سيدا أهل الجنة ) . فأجاب بأمور ثلاثة : أحدها - وهو الظاهر - : أنه سماهم باعتبار ما كانوا عليه عند مفارقة الدنيا ، ولذلك يصح أن يقال للصغير يموت : من صغار أهل الجنة ، والشيخ المحكوم بصلاحه من شيوخ أهل الجنة ، فهما سيدا شباب أهل الجنة بهذا الاعتبار . وحسن الإخبار عنهما بذلك وإن كانا لم ينتقلا عن الدنيا شابين لأنهما كانا عند الإخبار كذلك . والثاني : أن يراد أنهما سيدا شباب أهل الجنة ، باعتبار ذلك الوقت الذي كانا فيه شابين . ولا يرد على الوجه الأول والثاني إلزام أنهما سيدا المرسلين لأنهم شباب في الجنة ، لأنهم غير داخلين في شباب أهل الجنة على المعنيين جميعا . والوجه الثالث : أهل الجنة وإن كانوا شبابا كلهم إلا أن الإضافة هاهنا إضافة توضيح باعتبار بيان العام بالخاص كما تقول : جميع القوم وكل الدراهم ، لأن كلا وجميعا يصلحان لكل ذي آحاد ، فإذا قلت : القوم والدراهم ، فقد خصصته بعد أن كان شائعا فكذلك شباب ، وإن كان جميع أهل الجنة شبابا إلا أنه يصح إطلاقه على من في الجنة وعلى من في غيرها ، فخصص شياعه بقوله : أهل الجنة ، كما خصص شياع كل وجميع بالقوم والدراهم لما كان هو مقصد المتكلم دون غيره . ويرد على هذا إلزام سيادتهم المرسلين لأنهم داخلون على هذا التأويل . وجوابه أنه عام خصص ، علم تخصيصه بالاجماع ، فإن المرسلين أفضل من غيرهم ، والله أعلم . قلت : وأما فضيلة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام على غيرهم فمعلوم عند جميع المسلمين ، وأما فضيلتهم على أئمتنا عليهم السلام حتى فاطمة الزهراء عليها السلام فلا ، لأنهم أفضل المخلوقين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم خلقوا من نوره . ومن شاء التفصيل فليراجع كتب الكلام وليتفكر بالإنصاف والديانة . وهدانا الله إلى صراط المستقيم وأرشدنا إليه .