تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ملكوت السماوات ، فأخرجوه فراشه ؟ فرفع رأسه فنظر فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي . قال : فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده . وأخبرناه أبو القاسم أيضا ، أنبأنا أبو بكر . حيلولة : وأخبرنا أبو محمد بن طاووس ، أنبأنا علي بن محمد بن الأخضر ، قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا أبو علي ابن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، أنبأنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثني أحمد بن عبد الجبار ، عن سفيان بن عيينة ، عن رقبة بن مصقلة قال : لما احتضر الحسن - وقال : ابن طاووس لما نزل بالحسن بن علي الموت - قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار . فأخرج فقال - زاد ابن السمرقندي قال : فرفع رأسه إلى السماء . ثم اتفقا فقالا : [ قال : ] - اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإني لم أصب بمثلها - وفي حديث ابن السمرقندي : - فإنها أعز الأنفس علي . ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي ( الخوافي ) الحسيني الشافعي في ( التبر المذاب ) ( ص 67 ) قال : فقال في بعض الأيام : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، فأخرج ، فقال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإني لم أصب بمثلها ، اللهم إني أستعديك على معاوية بن أبي سفيان ، فإنه صفقة يمينه فبغا علي ونكث العهد والشرط ، وقد دس إلي سما من غير [ ما ] جرم صدر مني ، ولا أثم بلغه عني ، إلا أن الدنيا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ، فلم يستغن بما نال فيها عما لم يبلغه منها ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم ، ولو اعتبر لمن مضى حفظ ما بقي . اللهم إنه ليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة وتعجيل نقمة من إقامة على ظلم ، وإنك اللهم سميع دعوة المظلومين ، وأنت للظالمين بالمرصاد .