ملكوت السماوات ، فأخرجوه فراشه ؟ فرفع رأسه فنظر فقال : اللهم إني أحتسب نفسي
عندك فإنها أعز الأنفس علي . قال : فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده .
وأخبرناه أبو القاسم أيضا ، أنبأنا أبو بكر .
حيلولة : وأخبرنا أبو محمد بن طاووس ، أنبأنا علي بن محمد بن الأخضر ، قالا :
أنبأنا أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا أبو علي ابن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، أنبأنا
إسحاق بن إسماعيل ، حدثني أحمد بن عبد الجبار ، عن سفيان بن عيينة ، عن رقبة بن
مصقلة قال : لما احتضر الحسن - وقال : ابن طاووس لما نزل بالحسن بن علي الموت -
قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار . فأخرج فقال - زاد ابن السمرقندي قال : فرفع
رأسه إلى السماء . ثم اتفقا فقالا : [ قال : ] - اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإني لم
أصب بمثلها - وفي حديث ابن السمرقندي : - فإنها أعز الأنفس علي .
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي ( الخوافي ) الحسيني
الشافعي في ( التبر المذاب ) ( ص 67 ) قال :
فقال في بعض الأيام : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، فأخرج ، فقال : اللهم إني
أحتسب نفسي عندك ، فإني لم أصب بمثلها ، اللهم إني أستعديك على معاوية بن أبي
سفيان ، فإنه صفقة يمينه فبغا علي ونكث العهد والشرط ، وقد دس إلي سما من غير
[ ما ] جرم صدر مني ، ولا أثم بلغه عني ، إلا أن الدنيا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ،
فلم يستغن بما نال فيها عما لم يبلغه منها ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم ،
ولو اعتبر لمن مضى حفظ ما بقي . اللهم إنه ليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة وتعجيل
نقمة من إقامة على ظلم ، وإنك اللهم سميع دعوة المظلومين ، وأنت للظالمين
بالمرصاد .
شرح إحقاق الحق — صفحة 557
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٧