ومنهم قائد الحنابلة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتولد سنة 164
والمتوفى سنة 241 في ( الزهد ) ( ص 214 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1403 )
قال :
حدثنا عبد الله ، حدثنا حسن بن الصباح البزار ، حدثنا الحارث بن عطية ، عن مخلد
ابن الحسين ، عن ابن جريج قال : كان الحسن بن علي لا يزال مصليا ما بين المغرب
والعشاء ، فقيل له في ذلك فقال : إنها ناشئة الليل .
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني
القاهري في ( أحسن القصص ) ( ج 4 ص 212 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له ، ورأس
العقل معاشرة الناس بالجميل ، وبالعقل تدرك الداران ( الدار الدنيا والدار الآخرة )
جميعا ، ومن حرم العقل حرمهما جميعا .
وقال رضي الله عنه : هلاك الناس في ثلاث : في الكبر ، والحرص ، والحسد .
فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة ،
والحسد رائد السوء ومنه قتل ( قابيل هابيل ) .
وقال رضي الله عنه : دخلت على أبي علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يجود
بنفسه لما ضربه ( ابن ملجم ) فجزعت لذلك ، فقال لي أتجزع ؟ فقلت : وكيف لا
أجزع ، وأنا أراك على هذه الحالة ؟ فقال : يا بني ، احفظ عني خصالا أربعا إن أنت
حفظتهن نلت بهن النجاة .
يا بني : لا غني أكثر من العقل ، ولا فقر مثل الجهل ، ولا وحشة أشد من العجب ،
ولا عيش ألذ من حسن الخلق .
واعلم أن مروءة القناعة والرضا أكبر من مروءة الاعطاء ، وتمام الصنيعة خير
شرح إحقاق الحق — صفحة 529
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢٩