ومن كلامه عليه السلام
حين سأله معاوية عن الكرم والنجدة والمودة
قد تقدم نقله منا عن بعض أعلام القوم في ج 11 ص 241 ، ونستدرك هيهنا عمن لم
نرو عنهم هناك :
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر في
( ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق ) ( ص 165 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا أبو الحسن رشاء بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن
إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا محمد بن موسى ، أنبأنا محمد بن الحرث عن
المدائني ، قال : قال معاوية للحسن بن علي بن أبي طالب : ما المروءة يا أبا أحمد ؟
فقال : فقه الرجل في دينه وإصلاح معيشته وحسن مخالقته . قال : فما النجدة ؟ قال :
الذب عن الجار ، والاقدام على الكريهة والصبر على النائبة . قال : فما الجود ؟ قال :
التبرع بالمعروف والاعطاء قبل السؤال والاطعام في المحل .
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي ، أنبأنا
أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان ، أنبأنا أحمد بن منصور - وليس
بالرمادي - أنبأنا العتبي قال : سأل معاوية الحسن بن علي عن الكرم والمروءة ؟ فقال
الحسن : أما الكرم فالتبرع بالمعروف والاعطاء قبل السؤال ، والاطعام في المحل .
وأما المروءة فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس ، وقيامه بضيفه وأداء الحقوق
شرح إحقاق الحق — صفحة 514
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٤