كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن
الحسن بن فتح الكناني ، أنبأنا سهل بن بشر الأسفرايني ، قالا : أنبأنا أبو الحسن محمد بن
الحسين بن الطفال ، أنبأنا بو طاهر محمد بن أحمد . أنبأنا الحسين بن عمر بن إبراهيم ،
أنبأنا عقبة بن مكرم الضبي ، أنبأنا عبد الله بن خراش ، عن عوام بن حبيب بن حوشب :
عن هلال بن يساف ، قال : سمعت الحسن بن علي وهو يخطب الناس بالكوفة فحمد
الله وأثنى عليه وصلى على محمد ثم قال :
يا أهل الكوفة اتقوا الله فينا فإنا أمراءكم ونحن ضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال
الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تظهيرا ) .
قال هلال : فما سمعت يوما قط كان أكثر باكيا ومسترجعا من يومئذ .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمد بن العباس
الخزاز ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن محمد ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا
يزيد بن هارون ، أنبأنا العوام بن حوشب ، عن هلال بن يساف قال : سمعت الحسن بن
علي وهو يخطب وهو يقول :
يا أهل الكوفة اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وإنا أضيافكم ونحن أهل البيت الذين قال
الله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
قال هلال : فما رأيت يوما قط أكثر باكيا يومئذ .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 7 ص 36 ط دار الفكر ) قال :
قال أبو جميلة عن الحسن بن علي : أنه بينا هو ساجد إذ وجأه إنسان في وركه ،
فمرض منها شهرين ، فلما برأ خطب الناس بعد قتل علي فقال : يا أيها الناس إنما نحن
أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل : ( أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ) ، فكررها حتى ما بقي في المسجد أحد إلا وهو يخن بكاء .
شرح إحقاق الحق — صفحة 484
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٤