خطبة له عليه السلام
أخرى بعد وفاة أبيه
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي الشهير بابن عساكر في
( ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق ) ( ص 178 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد ابن المجلي ، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد
العكبري ، أنبأنا محمد بن أحمد بن خاقان .
( حيلولة ) قال : وأنبأنا عبد الله بن علي بن أيوب ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
الجراح قالا : أنبأنا أبو بكر بن دريد قال : قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين [ عليه
السلام ] فقال بعد حمد الله جل وعز :
إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم ، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة
والصبر فشيبت السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع ، وكنتم في منتدبكم إلى صفين
ودينكم أمام دنياكم فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ، ألا وإنا لكم كما كنا ، ولستم
لنا ما كنتم . ألا وقد أصبحتم بعد قتيلين : قتيل بصفين تبكون عليه ، وقتيل بالنهروان
تطلبون ثاره ، فأما الباقي فخاذل واما الباكي فثائر . ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه
عز ولا نصفة ، فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله جل وعز بظبا السيوف ،
وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا .
فناداه القوم من كل جانب : البقية ، البقية . فلما أفردوه أمضى الصلح .
شرح إحقاق الحق — صفحة 472
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٢