واردد عليهما له وعياله فإني قد أجرته فشفعني فيه ( 1 ) .
كتاب آخر
له عليه السلام في جواب زياد بن أبيه
ذكره الفاضل المذكور في كتابه ص 99 :
من الحسن بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زياد بن سمية عبد بني
ثقيف : للولد الفراش وللعاهر الحجر .
هامش
( 1 ) قال الفاضل الدكتور محمد ماهر حمادة في كتابه المذكور ( ص 99 ) :
36 - رسالة معاوية إلى زياد لما ورده كتاب الحسن يخبره بالقصة وبجواب زياد :
أما بعد : فإن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعث إلي بكتابك جواب كتابه
إليك في ابن سرح فأكثرت التعجب منه وعلمت أن لك رأيين : أحدهما من أبي سفيان وآخر
من سمية . فأما الذي من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأما الذي من سمية فكما يكون رأي مثلها ،
ومن ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه وتعرض له بالفسق ، ولعمري أنت أولى بالفسق من
الحسن ؟ ولأبوك - إذ كنت تنسب إلى عبيد - أولى بالفسق من أبيه . فإن كان الحسن بدأ نفسه
ارتفاعا عنك فإن ذلك لم يضعك ، وأما تشفيعه فيما شفع إليك فيه فحظ دفعته عن نفسك إلى
من هو أولى به منك . فإذا قدم عليك كتابي هذا فخل ما في يدك لسعيد بن سرح وابن له داره
ولا تغدر به واردد عليه ماله ، فقد كتبت إلى الحسن أن يخبر صاحبه بذلك ، فإن شاء أقام
عنده وإن شاء رجع إلى بلده ، فليس لك عليه سلطان بيد ولا لسان . وأما كتابك إلى الحسن
باسمه واسم أمه ولا تنسبه إلى أبيه فإن الحسن ، ويلك ، ممن لا يرمى به الرجوان .
أفاستصغرت أباه ، وهو علي بن أبي طالب ، أم إلى أمه وكلته ، لا أم لك ؟ فهي فاطمة بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتلك أفخر له إن كنت تعقل . والسلام . ( وفيات الأعيان
لابن خلكان 5 ج 403 - 404 )