تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حديث إمساك ابن عباس بركاب دابة الحسنين عليهما السلام حين ركوبهما عليها رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكره المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 7 ص 21 ط دار الفكر ) قال : وعن مدرك أبي زياد قال : كنا في حيطان ابن عباس ، فجاء ابن عباس وحسن وحسين ، فطافوا في البستان فنظروا ، ثم جاؤوا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها ، فقال لي حسن : يا مدرك عندك غداء ؟ قلت : قد خبزنا . قال : ائت به . قال : فجئته بخبز وشئ من ملح جريش وطاقتي بقل . فأكل ثم قال : يا مدرك ما أطيب هذا ! ثم أتي بغدائه ، وكان كثير الطعام طيبه ، فقال : يا مدرك ، اجمع لي غلمان البستان . قال : فقدم إليهم فأكلوا ولم يأكل ، فقلت : ألا تأكل ؟ فقال : ذاك عندي أشهى من هذا ، ثم قاموا فتوضأوا ، ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه ، ثم جئ بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه . فلما مضيا قلت : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما ؟ فقال : يا لكع أتدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما ؟
شرح إحقاق الحق — صفحة 308 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي