حديث
إمساك ابن عباس بركاب دابة الحسنين
عليهما السلام حين ركوبهما عليها
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكره المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 7 ص 21 ط دار الفكر ) قال :
وعن مدرك أبي زياد قال : كنا في حيطان ابن عباس ، فجاء ابن عباس وحسن
وحسين ، فطافوا في البستان فنظروا ، ثم جاؤوا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها ، فقال
لي حسن : يا مدرك عندك غداء ؟ قلت : قد خبزنا . قال : ائت به . قال : فجئته بخبز
وشئ من ملح جريش وطاقتي بقل . فأكل ثم قال : يا مدرك ما أطيب هذا ! ثم أتي
بغدائه ، وكان كثير الطعام طيبه ، فقال : يا مدرك ، اجمع لي غلمان البستان . قال : فقدم
إليهم فأكلوا ولم يأكل ، فقلت : ألا تأكل ؟ فقال : ذاك عندي أشهى من هذا ، ثم قاموا
فتوضأوا ، ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه ، ثم جئ
بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه .
فلما مضيا قلت : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما ؟ فقال : يا لكع أتدري
من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن
أمسك لهما وأسوي عليهما ؟
شرح إحقاق الحق — صفحة 308
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠٨