حمل النبي
أحد الحسنين وعلي عليه السلام الآخر
قد مر ما يدل عليه في هذا الكتاب عن كتب أعلام العامة ، ونستدرك هيهنا عن
الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360 في
( المعجم الكبير ) ( ج 22 ص 422 ط مطبعة الأمة بغداد ) قال :
حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، ثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي
فديك ، حدثني موسى بن يعقوب ، عن عون بن محمد ، عن أمه أم جعفر ، عن جدتها
أسماء بنت عميس ، عن فاطمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها يوما فقال : أين
ابناي ؟ يعني حسنا وحسينا . قالت : قلت أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق ،
فقال علي : اذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ . فذهب بهما إلى
فلان اليهودي ، فتوجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في شربة بين
أيديهما ، فضل من تمر ، فقال : يا علي ألا تقلب ابني قبل أن يشتد عليهما الحر . فقال
علي : أصبحنا وليس في بيتنا شئ ، فلو جلست يا نبي الله حتى أجمع لفاطمة تمرات ،
فجلس النبي صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع لفاطمة شئ من تمر ، فجعله في صرته
ثم أقبل ، فحمل النبي أحدهما وعلي الآخر حتى أقلبهما .
شرح إحقاق الحق — صفحة 250
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٥٠