اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم .
ثم لفه النبي عليه الصلاة والسلام في خرقة بيضاء .
ولما بلغ المولود اليوم السابع سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب :
ما سميته ؟
وكان فارس الاسلام يحب الحرب فقال :
سميته حربا .
فقال النبي عليه الصلاة والسلام :
لا لكنه حسن وبعده حسين ، وأنت يا علي أبو الحسن والحسين .
فقالت الزهراء :
يا رسول الله ألا أعق - العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود - عن ابني بدنة ؟
فقال النبي عليه الصلاة والسلام :
لا ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين .
ففعلت الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعق النبي عليه الصلاة والسلام
عن الحسن بن علي كبشا تولى ذلك بنفسه صلى الله عليه وسلم . وكان مولد الحسن في
رمضان سنة ثلاث من الهجرة . وأخذته أم الفضل فأرضعته بلبن ابنها قثم حتى تحرك ،
ثم جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال ، فضربته لبابة
الكبرى بيدها على يده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أوجعت ابني أصلحك - رحمك - الله .
فقالت أم الفضل :
إخلع إزارك يا رسول الله والبس ثوبا كيما أغسله - أطهره - .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إنما ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية .
ولما بلغ الحسن عاما أو بعض عام رزق الله الزهراء بمولود جديد ، ففرح النبي عليه
شرح إحقاق الحق — صفحة 5
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥