يجد أحد منهم قطرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ناوليني أحدهما ، فناولته
إياه من تحت الخدر فرأيت بياض ذراعيهما حين ناولته ، فأخذه فضمه إلى صدره وهو
يصغو ما يسكت ، فأدلع له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن ، فلم أسمع له بكاء ،
والآخر يبكي كما هو ما يسكت . فقال : ناوليني الآخر فناولته إياه ، ففعل به كذلك
فسكتا ، فما أسمع لهما صوتا ، ثم قال : سيروا . فصدعنا يمينا وشمالا عن الظعائن حتى
لقيناه على قارعة الطريق . فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ !
ومنهم العلامة الشيخ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن
يوسف الكلبي المزي المتوفى سنة 742 في كتابه ( تهذيب الكمال ) ( ج 2 ص 81
والنسخة مصورة في مخطوطة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
قال حاتم بن إسماعيل ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي
حبيبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أبي هريرة : أن مروان بن الحكم أتى أبا
هريرة في مرضه الذي مات فيه ، فقال مروان لأبي هريرة - فذكر مثل ما تقدم عن
( المختصر ) .
ومنهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه ( حليم آل البيت الإمام الحسن
ابن علي رضي الله عنه ) ( ص 23 ط عالم الكتب - بيروت ) قال :
وأخرج الطبراني في معجمه ، وابن عساكر في تاريخه ، عن إسحاق بن أبي حبيبة ،
أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه ، فقال مروان لأبي هريرة -
فذكر الحديث مثل ما تقدم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 192
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٢