ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ( كان معي في درجتي ) أي رتبتي ومنزلتي ، قال
الراغب الدرجة تعتبر الصعود دون الامتداد كدرجة السطح والسلم ويعبر بها عن
المنزلة الرفيعة ، قال الله تعالى ( وللرجال عليهن درجة ) انتهى ( يوم القيامة ) إن أريد
بيوم القيامة في الحشر فالمعية على ظاهرها والمعنى أنهم معه صلى الله عليه وسلم في
صعيد واحد لقربهم منه ويقدمهم على غيرهم من أمته وسائر الأمم ، وأن يريد به
الآخرة الشاملة للجنة والمعية والدرجة عبارة عن زيادة القرب لا المعية الحقيقية .
ومنهم العلامة شمس الدين أبو بركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب ( جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب ) ( ص 35 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث مثل
ما تقدم ، وقال في آخره : أخرجه الإمام أحمد والترمذي .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الله الليثي الأنصاري في ( مقدمة كتاب مسند أهل البيت
عليهم السلام لأحمد بن حنبل ) ( ص 8 ط مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت ) قال :
وأخرج أحمد والترمذي عن علي أنه صلى الله وسلم قال - فذكر الحديث مثل
ما تقدم .
ومنهم العلامة يحيى بن الحسن بن القاسم المتوفى سنة 1099 في ( الطبقات
والزهر ) ( ص 4 نسخة دار الكتب المصرية ) قال :
أخرج الترمذي عن علي أبي طالب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد
الحسن والحسين فقال - فذكر الحديث مثل ما تقدم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 162
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٦٢