قاله لفاطمة ( خ ه عق ) عن عائشة عن فاطمة رضي الله عنهما .
ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة
360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 22 ص 417 ط مطبعة الأمة في بغداد ) قال :
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن عبيد المحاربي ، ثنا
عبد الكريم بن يعقوب ، عن جابر ، عن ابن الطفيل قال : قالت عائشة : اشتكى
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، فأتته فاطمة تمشي والذي نفس عائشة
بيده كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسارها رسول الله صلى الله
عليه وسلم فبكت ، ثم سارها فضحكت ، فقلت ، : ما رأيت كاليوم ضحكا أقرب من
بكاء : فقلت : يا فاطمة أخبرني ما قال لك ؟ قالت : ما كانت أفعل وقد رأى رسول
الله صلى الله عليه وسلم مكانك ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألها ،
فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن جبريل كان ذلك على عائشة
أن يكون سرأ دونها ، فلما قبضه الله قالت عائشة لفاطمة : يا بنية ألا تخبريني بذلك
الخبر ؟ قالت : أما الآن فنعم ، ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان
يعارضه بالقرآن في كل عام مرة ، وإنه عارضه بالقرآن العام مرتين ، وأخبرني :
أنه أخبره أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي قبله ، وأنه أخبرني : أن عيسى
ابن مريم عاش عشرين ومائة سنة ولا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين ، فأبكاني
ذلك ، وقال يا بنية أنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك ، فلا تكوني
أدنى من امرأة صبرا ، وناجاني في المرة الآخرة فأخبرني أني أول أهله لحوقا به ،
وقال : إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران ؟ فضحكت
بذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 68
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٨