فدفنت ، وصلى عليها علي ، وقيل : صلى عليها العباس ، ودخل قبرها هو وعلي
والفضل في سنة إحدى عشر رضي الله عنها .
ومنهم العلامة الشيخ عبد الغني بن إسماعيل المقدسي الدمشقي في
( زهر الحديقة في رجال الطريقة ) ( ص 196 نسخة مكتبة إيرلندة ) قال :
وقيل : إن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس : إني استقبح ما يصنع بالنساء أن
يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، وقالت : يا بنت رسول الله ألا أريك شيئا
رأيته بالحبشة ، فدعت بجرائد رطبه فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة
ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل ، إذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي
ولا يدخلن علي أحدا - الحديث .
ومنهم العلامة محمد بن داود البازلي الشافعي في ( غاية المرام )
( ص 295 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
قال أنس : قالت فاطمة : يا أنس كيف طابت قلوبكم تحثوا الترات على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ولما حضرها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس :
يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء يطرح على المرأة الثوب فيصفها ،
فقالت : أسماء : يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ، قد بنيت
بجرائد رطبه فتنحتها ، ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله
فإذا مت فاغسليني أنت وعلي ، ولا تدخلي علي أحدا . فلما توفيت جاءتها عائشة ،
فمنعتها أسماء ، فشكتها عائشة إلى أبي بكر وقالت : هذه الخثعمية تحول بيننا وبين
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فوقف أبو بكر على الباب فقال : يا أسماء ما
حملك على أن منعت أزواج النبي ( ص ) أن يدخلن على بنت رسول الله ؟ وكانت
شرح إحقاق الحق — صفحة 547
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٧