ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد عبد الرؤف بن علي بن زين
العابدين الشافعي المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 في ( إتحاف السائل
بما لفاطمة من المناقب والفضائل ) ( ص 103 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال :
وروى طاهر بن يحيى العلوي وابن الجوزي في الوفاء عن علي : لما دفن
رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت فاطمة فوقفت على قبره ، وأخذت قبضة من
تراب القبر ، وأنشأت تقول :
ماذا على من شم تربة أحمد * ألا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا
ما تمثلت به من الشعر :
وروي أنها تمثلت بشعر فاطمة بنت الأحجم :
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله * فتركتني أمشي لأجرد ضاحي
قد كنت ذات حمية ما عشت لي * أمشي البراز وكنت أنت جناحي
فاليوم أخضع للذليل وأتقي * منه وادفع ظالمي بالراح
وإذا دعت قمرية شجنا لها * ليلا على فتن دعوت صباحي
وقال أيضا :
ومما ينسب إليها من الشعر قولها ترثي أباها كما في سيرة اليعمري :
اغبر آفاق السماء وكورت * شمس النهار وأظلم العصران
فالأرض من بعد النبي كئيبة * أسفا عليه كثيرة الرجفان
شرح إحقاق الحق — صفحة 523
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢٣